أكد الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية، أن مصر على موعد مع حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي خلال الساعات القادمة، موضحًا أن هذه الموجة تعتبر من أقوى التقلبات الجوية التي شهدها الموسم الحالي، حيث ستترافق مع أمطار رعدية غزيرة ورياح نشطة، مع احتمالية لتشكل السيول وتغيرات ملحوظة في درجات الحرارة.
خرائط الطقس
أشار فهيم إلى أن الخرائط الجوية الحديثة من الهيئة العامة للأرصاد الجوية تظهر تكوّن سحب ركامية شديدة التطور، مصحوبة بنشاط كهربائي قوي، مع رياح هابطة قد تؤدي إلى إثارة الرمال والأتربة، مما سيؤثر على مستوى الرؤية الأفقية على الطرق، بالإضافة إلى احتمالية جريان المياه وتشكيل السيول في المناطق المنخفضة وبعض المناطق الجبلية.
وأوضح أن الحالة الجوية ستبدأ صباح الأربعاء بأمطار رعدية على السواحل الغربية وشمال الدلتا، ثم ستتوسع سريعًا لتشمل مناطق الوجه البحري والقاهرة الكبرى ومدن القناة، وصولًا إلى شمال ووسط الصعيد وسيناء، حيث ستكون الأمطار قصيرة المدة لكنها شديدة الغزارة ومصحوبة ببرق ورعد.
ذروة التقلبات الجوية
أضاف أن ذروة هذه التقلبات ستكون يوم الأربعاء وتمتد حتى الساعات الأولى من الخميس، حيث ستبدأ شدة الحالة في التراجع تدريجيًا مع استمرار فرص سقوط أمطار متوسطة على شمال الصعيد وسيناء وبعض مناطق الدلتا، قبل أن تتحسن الأحوال الجوية تدريجيًا.
شدد فهيم على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال فترة الاضطراب الجوي، حيث دعا المواطنين لتجنب الطرق المنخفضة ومخرات السيول والأنفاق أثناء سقوط الأمطار، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء والأشجار واللوحات المعدنية خلال العواصف، كما نصح بتقليل السرعات أثناء القيادة وتشغيل الكشافات وتجنب السفر خلال ذروة التقلبات الجوية.
توصيات عاجلة
وجه فهيم عددًا من التوصيات العاجلة للمزارعين، أبرزها إيقاف أعمال الري مؤقتًا وفتح المصارف لضمان تصريف المياه، وتأجيل عمليات الرش والتسميد، مع ضرورة تأمين الصوب الزراعية وتثبيت الأشجار، خاصة تلك حديثة الزراعة، محذرًا من زيادة احتمالات انتشار الأمراض الفطرية وأعفان الجذور بعد انتهاء الحالة، مما يستلزم اتخاذ إجراءات وقائية سريعة للحد من الخسائر.

