تواجه شركة “بورش” الألمانية تحديًا قانونيًا جديدًا مع بداية عام 2026، حيث قام بعض مالكي سيارات “تايكان توربو” و”تايكان 4S” برفع دعوى قضائية ضد الشركة يتهمونها بتوريد كابلات شحن منزلية تحتوي على عيوب تصنيعية، مما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارتها بشكل خطير، وهذا يشكل خطرًا على حدوث حرائق أو توقف عملية الشحن.

اتهامات بوجود عيوب تصنيعية ومخاطر الحريق

تدعي الدعوى أن الكابلات الموردة مع سيارات “تايكان” تعاني من خلل يؤدي إلى سخونة مفرطة عند توصيلها بالمقابس الكهربائية المنزلية، وأشار المدعون إلى أن هذه الكابلات لا تتوقف فقط عن العمل لحماية النظام، بل قد تصل إلى مرحلة الانصهار، مما يشكل خطرًا مباشرًا لحدوث حرائق في المنازل، ويعتقد المتضررون أن “بورش” كانت على علم بهذه المشكلات لفترة طويلة لكنها لم تتخذ أي إجراءات فعالة لمعالجتها، مما دفعهم للمطالبة بتعويضات عن الأضرار المادية والمعنوية ونقص قيمة السيارة كمنتج فاخر لا يحقق معايير السلامة المطلوبة.

رد “بورش”: المشكلة في المقابس وليس الكابلات

من جانبها، أكدت “بورش” أن الخلل ليس ناتجًا عن الكابلات نفسها، بل تعود الأسباب إلى جودة التمديدات الكهربائية والمقابس في منازل المستخدمين، وأوضحت الشركة أنها قامت بتقديم تحديثات برمجية تهدف إلى تقليل سرعة الشحن تلقائيًا عند اكتشاف أي حرارة غير طبيعية كإجراء وقائي، وعرضت الشركة تعويضات لبعض العملاء لتغطية تكاليف فحص تمديداتهم المنزلية، مشددة على أن الكابلات الحديثة التي توفرها الآن تحتوي على مستشعرات حرارية دقيقة تم تصميمها لتفادي مثل هذه الحوادث.

تحديثات برمجية أثارت غضب الملاك

لكن الأزمة لم تتوقف عند حدود الأمان، بل امتدت إلى كفاءة الأداء، حيث اتهم الملاك “بورش” بأن الحلول البرمجية التي أطلقتها مؤخرًا أدت إلى تقليل سرعة الشحن بمقدار النصف تقريبًا لتفادي الاحتراق، مما يعني أن شحن السيارة بالكامل قد يستغرق الآن ضعف الوقت الذي تم الترويج له عند الشراء، واعتبر المدعون أن هذا يعد “تضليلًا تجاريًا” يجعل الشواحن المنزلية المتميزة غير قادرة على تقديم الأداء الذي دفعوا مقابله آلاف الدولارات، مما دفعهم للمطالبة باستعادة كامل قيمة هذه الملحقات أو استبدالها بأخرى تعمل بكفاءة وأمان.

صراع في المحاكم وسط منافسة شرسة

تأتي هذه القضية في وقت حساس لشركة “بورش” مع توسعها في عائلة “تايكان” موديل 2026، ومحاولتها التفوق على منافسين مثل “تسلا” و”لوسيد”، ويرى خبراء القانون أن هذه الدعوى قد تتحول إلى دعوى جماعية تضم آلاف الملاك في الولايات المتحدة وأوروبا إذا ثبت أن التحديثات البرمجية كانت مجرد “حل مؤقت” لإخفاء عيب في الكابلات، والشهور القادمة ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كانت “بورش” ستضطر لإجراء عملية استدعاء عالمية لتغيير كافة أنظمة الشحن المنزلية لعملائها.