أعلنت جماعة أنصار الله المعروفة بالحوثيين في اليمن عن تنفيذ هجوم بصواريخ باليستية تجاه الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل، ويعتبر هذا الهجوم الأول من نوعه منذ بداية الصراع الإقليمي الحالي بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل الأسبوع الماضي.

في بيان رسمي للمتحدث العسكري للجماعة، العميد يحيى سريع، ذكر أن القوة الصاروخية أطلقت دفعة من الصواريخ لاستهداف “أهداف حساسة” داخل العمق الإسرائيلي، وأكد أن هذه العملية تأتي ضمن دعم المقاومة في فلسطين ولبنان، كما أنها تعكس موقف المحور المقاوم ضد العدوان الإسرائيلي والأمريكي في المنطقة.

العميد سريع أضاف أن الجماعة لن تتردد في توسيع نطاق عملياتها ضد مواقع عسكرية استراتيجية داخل إسرائيل إذا استمر العدوان على شعوب المنطقة، ورأى أن هذه الخطوة تمثل ردًا على الجرائم التي يرتكبها الكيان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني ودعمًا لمقاومة لبنان والعراق وإيران.

من جانبها، أفادت الوسائل العسكرية الإسرائيلية بأن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت الصواريخ التي أُطلقت من اليمن، وأكدت أنه لم يتم تسجيل إصابات أو أضرار كبيرة حتى الآن، كما دوت صفارات الإنذار في عدة مناطق داخل الأراضي المحتلة خلال تصدي الدفاعات الجوية للتهديدات القادمة من اليمن.

هذه التطورات تشير إلى اتساع نطاق المواجهة في غرب آسيا لتشمل أطرافًا إقليمية لم تكن مشاركة مباشرة في النزاع في المراحل الأولى، حيث توقع مراقبون أن دخول جماعة أنصار الله في المواجهة العسكرية مع إسرائيل عبر عمليات صاروخية من اليمن قد يؤدي إلى تفجير جبهات جديدة في الصراع القائم بين محور المقاومة ومحور الاحتلال الأمريكي والإسرائيلي.

تعتبر هذه العملية تأكيدًا على توسع التحالفات العسكرية الإقليمية، حيث تُعد جماعة أنصار الله حليفًا وثيقًا لإيران، ويتضح من تصريحاتها أنها ترى مشاركتها في الحرب كامتداد لجهود الدفاع عن القضية الفلسطينية ودعم المقاومة ضد ما تصفه بالعدوانية الإسرائيلية.