لم يكن التعادل السلبي الذي حققه منتخب مصر أمام إسبانيا مجرد نتيجة إيجابية في مباراة ودية بل تحول إلى شهادة ثقة في فكر المدير الفني حسام حسن بعد الأداء التكتيكي المتميز الذي أظهره الفريق مما جعل الجميع يشيد به ويفتح باب الإشادة من نجوم الكرة المصرية الذين رأوا في العميد ملامح مدرب يسعى لإعادة تشكيل هوية الفراعنة.

جاءت تصريحات مصطفى أبو زهرة عضو مجلس إدارة اتحاد الكرة لتعكس حالة الرضا داخل أروقة الاتحاد حيث أكد أن الجهاز الفني حقق أهدافه من هذه المواجهة مشيرًا إلى أن اللعب أمام منتخب بحجم إسبانيا والذي يمتلك جودة فنية عالية كان اختبارًا حقيقيًا نجح فيه المنتخب المصري وأكد أبو زهرة أن حسام حسن يستحق التقدير الكامل بعد أن أثبت قدراته كمدرب كبير مطالبًا بمنحه حقه إعلاميًا خاصة في ظل ما قدمه المنتخب من انضباط واضح وتنفيذ دقيق للأفكار داخل الملعب كما أشار إلى أن المرحلة المقبلة ستتطلب تركيزًا أكبر في ظل تحديات أقوى قادمة مثل مواجهة البرازيل وديًا قبل المونديال.

أيمن يونس: صمود تكتيكي يستحق الإشادة

قدم أيمن يونس قراءة فنية للمباراة حيث اعتبر أن ما حدث أمام إسبانيا يمكن تلخيصه في حصار إسباني وصمود فرعوني وأوضح أن المنتخب المصري أظهر شخصية قوية وروحًا قتالية عالية إلى جانب التزام تكتيكي واضح وأشار يونس إلى أن حسام حسن نجح في غلق المساحات أمام أحد أهم أسلحة المنتخب الإسباني وهي الاختراقات بين الخطوط مؤكدًا أن المنتخب لعب مباراة دفاعية منظمة على أعلى مستوى كما شدد على ضرورة منح المدرب حقه بعد نجاحه في فرض أسلوبه أمام منتخب يمتلك ثقافة كروية مختلفة.

عبد الملك: خطوة للأمام

أما أحمد عيد عبد الملك فاختار زاوية أكثر توازنًا حيث أشاد بالنتيجة والأداء في بعض فترات المباراة لكنه أكد أن المنتخب بحاجة لمزيد من الاحتكاك بمباريات من هذا النوع وأوضح أن مواجهة منتخب مصنف عالميًا مثل إسبانيا تمثل اختبارًا مهمًا مشيرًا إلى أن الفريق قدم شوطًا أول جيدًا قبل أن يتراجع نسبيًا في الشوط الثاني كما لفت إلى أن امتلاك مصر لاعبين موهوبين يمنحها القدرة على المنافسة بشرط الاستمرارية وتكرار هذه التجارب القوية ولم يغفل عبد الملك الحديث عن الضغوط المحيطة بحسام حسن معتبرًا أن دخوله في بعض الصراعات الإعلامية ساهم في زيادة الانتقادات ضده رغم أن ما يقدمه على أرض الملعب يستحق الدعم مستشهدًا بتجارب سابقة لمدربين تعرضوا للتشكيك قبل تحقيق النجاحات.

خطة العميد

على أرض الواقع عكست المباراة فلسفة حسام حسن بشكل واضح حيث اعتمد على تنظيم دفاعي محكم مع تقليل المساحات بين الخطوط والاعتماد على التحولات السريعة في الهجوم خاصة عبر الأطراف وسرعات لاعبين مثل عمر مرموش وهذه الخطة لم تكن مجرد رد فعل بل بدت مدروسة بعناية خصوصًا في مواجهة منتخب يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي ونجح المنتخب المصري في امتصاص هذا الضغط مع الحفاظ على تماسكه طوال المباراة وهو ما اعتبره كثيرون أحد أبرز مكاسب اللقاء.

حسام حسن: ليست مباراة ودية

تصريحات حسام حسن بعد اللقاء عكست عقلية مختلفة حيث رفض وصف المباراة بأنها ودية مؤكدًا أنها كانت اختبارًا حقيقيًا قبل كأس العالم وأبدى سعادته بقدرة لاعبيه على مجاراة منتخب يضم نخبة من نجوم العالم مشيرًا إلى أن الأداء العام كان جيدًا وأن التعادل نتيجة مستحقة كما أكد أن هدفه الأساسي هو بناء فريق قوي قادر على المنافسة مشيدًا بجودة اللاعبين المتاحين وعلى رأسهم محمد صلاح وعمر مرموش باعتبارهما من الركائز الأساسية في المشروع الحالي.