يشهد لبنان في الوقت الراهن ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار المحروقات، ويعود ذلك بشكل رئيسي لزيادة أسعار النفط على المستوى العالمي وتداعيات النزاعات والأزمات الأمنية في منطقة الشرق الأوسط.
تترافق هذه الزيادات مع اضطرابات عالمية، حيث أدت التوترات الإقليمية وارتفاع أسعار النفط التي تخطت 100 دولار للبرميل إلى إرباك سلاسل الإمداد العالمية، وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، بالإضافة إلى زيادة المخاوف من نقص المعروض في الأسواق، مما أثر بشكل مباشر على الدول المستوردة للطاقة، بما فيها لبنان.
أسعار المحروقات في لبنان
شهد شهر أبريل ارتفاعًا في أسعار المحروقات، حيث بلغ سعر صفيحتي البنزين 95 و98 أوكتان 17,000 ليرة لبنانية، وسجل المازوت 58,000 ليرة لبنانية، بينما انخفض سعر الغاز إلى 14,000 ليرة لبنانية، وكانت الأسعار كالتالي:
– بنزين 95 أوكتان: 2,381,000 ليرة لبنانية
– بنزين 98 أوكتان: 2,422,000 ليرة لبنانية
– المازوت: 2,353,000 ليرة لبنانية
– الغاز: 1,854,000 ليرة لبنانية
تحركات أسعار الوقود في لبنان
تشير البيانات إلى أن أسعار المحروقات شهدت قفزات حادة بين شهري فبراير ومارس، حيث زادت أسعار البنزين بنحو 60%، بينما سجل المازوت ارتفاعًا يقارب 55%، وذلك وفقًا لتقارير صحفية محلية.
في الشهر الماضي، ارتفعت الأسعار بشكل متتالي، إذ بدأت عند مستويات أقل من 2 مليون ليرة لصفيحة البنزين في 6 مارس، ثم قفزت خلال أيام إلى نحو 2.17 مليون ليرة، قبل أن تتجاوز 2.25 مليون ليرة في آخر تحديث.
تأثرت الاقتصاد اللبناني بشكل واضح جراء هذه الزيادات السريعة في أسعار المحروقات، حيث زادت تكاليف النقل والخدمات، وارتفعت أسعار السلع الأساسية بشكل ملحوظ، مما أدى إلى ضغط إضافي على القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة المطالب النقابية بضرورة تدخل الحكومة.
وقد دعا رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال لبنان، مارون الخولي، إلى ضرورة خفض الرسوم المفروضة على المحروقات وإعادة النظر في السياسات الضريبية المرتبطة بالوقود، فضلًا عن اتخاذ إجراءات عاجلة للحد من موجة الغلاء.

