أكدت وكالة الطاقة الدولية أن الوضع الحالي أسوأ من الأزمات النفطية التي شهدها العالم في السبعينيات وكذلك من فقدان الغاز الروسي في عام 2022 حيث أفادت الوكالة بأن هناك خسائر تتجاوز 12 مليون برميل يومياً من إمدادات النفط نتيجة الحرب الدائرة وأشارت إلى أن حوالي 40 من أصول الطاقة الرئيسية في الشرق الأوسط تأثرت بشكل كبير بسبب هذه الأحداث.
في تصريح له، حذر فاتح بيرول، رئيس وكالة الطاقة الدولية، من أن العالم يواجه أزمة طاقة حادة بسبب الصراع الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران وإغلاق مضيق هرمز حيث قال في كلمة له أمام الصحفيين في أستراليا إن الاقتصاد العالمي يواجه تهديداً خطيراً وإن مشاكل نقص الوقود الناتجة عن الحرب تفوق الأزمات السابقة بكثير وأعرب عن أمله في إيجاد حل سريع لهذه القضية.
كما أضاف بيرول أن قادة العالم لم يدركوا عمق الأزمة التي خلفتها الحرب مع إيران حيث أن عدد أصول الطاقة المتضررة في الشرق الأوسط وصل إلى 40 أصلاً وأكد أنه لن يكون هناك أي بلد بعيداً عن آثار هذه الأزمة إذا استمرت على هذا المنوال مما يستدعي جهوداً عالمية منسقة.
وأشار إلى أن الأزمات النفطية التي حدثت في عامي 1973 و1979 كانت قد أدت إلى خسارة حوالي 5 ملايين برميل يومياً في كل أزمة بينما فقدنا اليوم 11 مليون برميل يومياً وهو ما يفوق تأثير الأزمات السابقة مجتمعة واعتبر أن الحل الأمثل هو فتح مضيق هرمز.
كما أضاف بيرول أن الأضرار الكبيرة التي لحقت بأصول الطاقة في الشرق الأوسط ستؤدي إلى مشكلات في الإمدادات في المستقبل حتى بعد انتهاء الحرب مع إيران حيث تأثرت أيضاً موارد أخرى مثل الأسمدة والبتروكيماويات والهيليوم مما أثر بشكل كبير على سوق الغاز.
وذكر أنه بعد الحرب الروسية الأوكرانية، فقدنا حوالي 75 مليار متر مكعب من الغاز في أوروبا والآن، نتيجة هذه الأزمة، فقدنا حوالي 140 مليار متر مكعب وأشار إلى أنه يتم دراسة ضخ المزيد من النفط الخام والوقود في السوق ولكن القرار سيكون بالتشاور مع قادة العالم.
وقال بيرول إن فتح المزيد من الاحتياطيات الطارئة ليس حلاً للأزمة ولكنه قد يخفف بعضاً من حدة ارتفاع الأسعار ونقص الإمدادات.

