استقبل الدكتور صلاح سليمان جمبلاط وزير الدولة للإنتاج الحربي الدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي في مقر وزارة الإنتاج الحربي بالعاصمة الجديدة، حيث تم تناول موضوعات التعاون بين الوزارتين بحضور عدد من القيادات والمسؤولين.
تعاون بين الوزارتين
أوضح وزير الإنتاج الحربي أن اللقاء يعكس التزام الجانبين بتنفيذ توجيهات القيادة السياسية المتعلقة برؤية مصر 2030، التي تؤكد على أهمية التعليم كأداة رئيسية للتنمية الاقتصادية والصناعية، كما تم التأكيد على تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة المختلفة والمراكز البحثية للاستفادة من الموارد والقدرات التصنيعية الوطنية بما يعود بالنفع على المواطن المصري.
وأشار جمبلاط إلى أنه تم خلال الاجتماع متابعة التعاون القائم بين وزارتي الإنتاج الحربي والتعليم العالي في مجالات البحث العلمي والتدريب، حيث تم استعراض نسب تنفيذ المشروعات المشتركة وفق الجداول الزمنية، وتناول الاجتماع أيضًا كيفية ربط البحث العلمي بالصناعة وتعظيم الاستفادة من مخرجات الجامعات والمراكز البحثية وتحويلها إلى تطبيقات عملية ذات مردود اقتصادي مباشر، كما تم التأكيد على تطوير البرامج التعليمية والتدريبية لإعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، خاصة في القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
وأكد الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم منظومة التعليم العالي، مشيرًا إلى استعداد الوزارة لتقديم الدعم اللازم في مجالات التدريب العملي داخل مصانع الإنتاج الحربي لطلاب الجامعات والمعاهد وفق تخصصاتهم، كما تم بحث إمكانية تنفيذ مشروعات تخرج الطلاب بالاستفادة من الإمكانيات والخبرات المتاحة، مع العمل على توظيف مخرجات هذه المشروعات لتعميق التصنيع المحلي ودعم الابتكار وريادة الأعمال من خلال مساندة الباحثين لإنشاء شركات ناشئة وتمكين الطلاب من تطوير نماذج أولية قابلة للتطبيق بالتعاون مع صندوق رعاية المبتكرين والنوابغ، كما تم مناقشة دعم بعض الملفات الصناعية المتقدمة بالأبحاث العلمية، مثل الصناعات المعدنية وصناعة الصلب والذكاء الاصطناعي.
من جانبه، أبدى وزير التعليم العالي حرص الوزارة على تعزيز الشراكات مع مؤسسات الدولة لدعم تحويل مخرجات البحث العلمي إلى تطبيقات عملية تخدم الصناعة الوطنية، مشيرًا إلى أن الوزارة بصدد إطلاق مبادرات مهمة مثل برنامج “أستاذ لكل مصنع” لربط الابتكار باحتياجات الصناعة، وتمكين الباحثين من تطوير حلول عملية تعزز الاستدامة الصناعية وتدعم التصنيع المحلي.
وأشار قنصوة إلى تشكيل لجنة عليا لمراجعة البرامج الدراسية وتقييم مدى توافقها مع احتياجات سوق العمل، وتحليل مؤشرات توظيف الخريجين، بالإضافة إلى استحداث تخصصات حديثة وإعادة هيكلة البرامج غير الملائمة، وتعزيز الشراكات مع قطاعات الأعمال، وتعمل اللجنة على إعداد خطط تدريبية لطلاب الجامعات لربطهم بسوق العمل بما يتماشى مع التطورات العالمية في التعليم العالي.
وثمّن وزير التعليم العالي التعاون القائم بين الوزارتين في تنفيذ عدد من المشروعات القومية، مؤكدًا أن هذا التعاون يمثل نموذجًا ناجحًا لتكامل مؤسسات الدولة، معربًا عن تطلعه لتوسيع مجالات الشراكة مع وزارة الإنتاج الحربي لرفع كفاءة القطاعات الصناعية، في ظل الحاجة لتعظيم الاستفادة من البحث العلمي وربطه بالتحديات التنموية لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أكد قنصوة أهمية اللقاء لمتابعة مستجدات المشروعات المشتركة التي تنفذها الشركات التابعة لوزارة الإنتاج الحربي، موضحًا أن هذا التعاون ينطلق من إيمان الجانبين بأهمية ربط البحث العلمي بالصناعة وتحويله إلى منتجات مبتكرة، مما يدعم تطوير الصناعة المصرية ويعزز الاقتصاد القومي ويسهم في إعداد كوادر قادرة على قيادة التنمية القائمة على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.

