فتحت الإدارة الوطنية لسلامة المرور على الطرق السريعة تحقيقًا رسميًا في بداية أبريل 2026 يتعلق بأكثر من 75,000 شاحنة من طراز “نيسان فرونتير” موديل 2006، وذلك بعد تزايد الشكاوى حول وجود روائح قوية للبنزين وحالات توقف مفاجئ للمحرك أثناء القيادة، مما يثير قلقًا كبيرًا بشأن السلامة العامة واحتمالية نشوب حرائق في هذه الشاحنات القديمة.
طبيعة الشكاوى والمخاطر التقنية المحتملة
بدأ التحقيق بعد أن قدم أحد الملاك عريضة تتحدث عن رائحة بنزين قوية ومستمرّة تنبعث من السيارة سواء أثناء التشغيل أو عندما تكون متوقفة، وذكرت العريضة أن هذا الأمر ليس مجرد إزعاج بل يتسبب أيضًا في توقف المحرك بشكل مفاجئ، مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على المركبة في مواقف حرجة، وهذا يزيد من خطر وقوع حوادث أو نشوب حرائق بسبب تسرب الوقود بالقرب من الأجزاء الساخنة في المحرك.
العودة لعيوب تصنيعية قديمة في نظام الوقود
المحققون يركزون حاليًا على العلاقة بين هذه الشكاوى الحديثة واستدعاءات سابقة قامت بها نيسان في عامي 2007 و2010، والتي تناولت مشكلات في أنبوب تعبئة الوقود ووحدة إرسال الوقود التي كانت تؤدي إلى قراءات غير دقيقة لمستوى البنزين أو توقف المحرك، التحقيق الحالي يسعى لمعرفة ما إذا كانت الإصلاحات التي تمت في السابق كافية لحل المشكلة أم أن هناك عيبًا في تصميم خزان الوقود أو التوصيلات لم يتم اكتشافه أو معالجته بشكل نهائي في موديلات 2006.
نطاق التحقيق والحالة الراهنة للسلامة العامة
التحقيق يشمل حوالي 75,300 مركبة من طراز “King Cab” و”Crew Cab” التي لا تزال تسير على الطرق، وعلى الرغم من خطورة الادعاءات، التقارير تشير إلى أنه حتى الآن لم يتم تسجيل أي إصابات أو حرائق أو حوادث مرتبطة بهذه الشكاوى، هذه المرحلة تعتبر تقييمًا أوليًا لجمع البيانات الفنية من الشركة وتجارب الملاك، وبناءً على النتائج سيتم تحديد ما إذا كان يجب إصدار أمر استدعاء رسمي لإجبار نيسان على إجراء إصلاحات مجانية لجميع الشاحنات المتضررة.
إرشادات وقائية لملاك شاحنات نيسان فرونتير
خبراء السلامة ينصحون ملاك هذا الطراز بمراقبة أي علامات تحذيرية مثل روائح الوقود الواضحة داخل السيارة أو حولها، ويجب عليهم إجراء فحص فوري لخطوط الوقود وخزان البنزين في مراكز الخدمة المعتمدة، كما يُوصى بزيارة المواقع الرسمية لإدخال رقم هيكل السيارة والتأكد من تنفيذ جميع الاستدعاءات السابقة المتعلقة بنظام الوقود لضمان سلامة المركبة، خاصة أن تسرب الوقود في السيارات القديمة يعتبر من أخطر المشكلات التي قد تتفاقم بسرعة بسبب تآكل الأجزاء مع مرور الزمن.

