كرّم المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة فريق عمل مسلسل “اللون الأزرق” في ندوة خاصة، حيث تم تقدير الجهود الكبيرة التي بذلها العمل في تسليط الضوء على موضوع التوحد بطريقة إنسانية وواقعية، وذلك في سياق الدراما الرمضانية لعام 2026.

خلال الفعالية، أكد المجلس أن المسلسل حقق نجاحًا كبيرًا بين الجمهور، ليس فقط كعمل درامي بل كنموذج يبرز كيف يمكن للفن أن يسهم في تغيير المفاهيم المجتمعية وزيادة الوعي بالقضايا الإنسانية، خاصة فيما يتعلق بالأشخاص الذين يعانون من اضطراب طيف التوحد.

أشار مسؤولو المجلس إلى أن “اللون الأزرق” استطاع تقديم صورة واقعية بعيدًا عن التنميط أو المبالغة، حيث عكس التحديات اليومية التي يواجهها الأطفال من ذوي التوحد وعائلاتهم، مع التركيز على الجوانب الإيجابية لقدراتهم وإمكانياتهم، مما ساهم في خلق حالة من التعاطف والفهم لدى الجمهور.

كما تناولت الندوة أهمية الرسائل التوعوية التي حملها العمل، وأبرزها ضرورة دمج الأطفال من ذوي التوحد مع أقرانهم في المدارس والأنشطة المختلفة، حيث أوضح المشاركون أن هذا الدمج يلعب دورًا مهمًا في تنمية المهارات الاجتماعية والسلوكية لهؤلاء الأطفال، بالإضافة إلى تعزيز ثقتهم بأنفسهم ومساعدتهم على التفاعل بشكل أفضل مع المجتمع.

تطرقت النقاشات أيضًا إلى أهمية استمرار إنتاج الأعمال الدرامية التي تتناول قضايا ذوي الإعاقة بشكل موضوعي ومسؤول، لما لها من تأثير مباشر في دعم جهود الدولة والمجتمع المدني نحو تحقيق الدمج الكامل وتكافؤ الفرص.

في نهاية الندوة، عبر صُنّاع المسلسل عن سعادتهم بالتكريم، مؤكدين أن هدفهم كان تقديم عمل صادق يلامس الواقع ويساهم في إحداث تغيير إيجابي، وأشاروا إلى أن ردود فعل الجمهور كانت أكبر دليل على نجاح الرسالة التي حملها “اللون الأزرق”.

يأتي هذا التكريم في إطار حرص المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة على دعم المبادرات الفنية التي تسهم في رفع الوعي المجتمعي وتعزيز ثقافة تقبل الآخر، مما يرسخ قيم الدمج والمساواة داخل المجتمع المصري.