عُقدت اليوم الأربعاء مائدة مستديرة في سفارة فلسطين بالقاهرة لمناقشة مسودة الدستور الفلسطيني، حيث شارك فيها مجموعة من القانونيين والمفكرين وأعضاء من المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية، بالإضافة إلى عدد من الدبلوماسيين، وذلك في إطار حوار موسع حول مشروع الدستور المؤقت.

أهمية مسودة الدستور المؤقت

سفير فلسطين لدى مصر دياب اللوح أشار إلى أن هذه المسودة تعزز مبدأ أن الشعب الفلسطيني هو مصدر السلطة والشرعية، كما أنها تهدف إلى تأسيس نظام ديمقراطي يقوم على سيادة القانون والانتخابات الحرة والنزيهة، مما يضمن المساواة بين جميع المواطنين دون أي تمييز.

اللقاء الذي رأسه المستشار الدكتور عبد الرحمن أبو النصر، تناول مسودة تحتوي على 162 مادة موزعة على 13 بابًا، تغطي جوانب متعددة من الحياة السياسية والاجتماعية، بما في ذلك الحقوق والحريات وتنظيم السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بالإضافة إلى إدارة الحكم المحلي والخدمة المدنية وقوى الأمن.

اللوح أوضح أن هذه الورشة تأتي تنفيذًا لتوجيهات الرئيس محمود عباس بطرح مسودة الدستور للتداول العام، تمهيدًا لعرضها على استفتاء شعبي لاعتمادها بشكل نهائي، مما يمهد لمرحلة جديدة من السيادة الوطنية وبناء الدولة الفلسطينية الديمقراطية.

المستشار أبو النصر أكد أن المسودة تحافظ على التعددية السياسية وتُرسخ مبدأ الفصل بين السلطات، مع تعزيز دور البرلمان في الرقابة والتشريع، مما يدعم بناء نظام ديمقراطي عصري يقوم على سيادة القانون وضمان الحقوق والحريات.

المشاركون في اللقاء شددوا على أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وأكدوا على أهمية تعزيز مبدأ التداول السلمي للسلطة من خلال انتخابات دورية، مما يعزز الشرعية الديمقراطية ويكرس المساءلة والرقابة البرلمانية.

كما اعتبروا أن صياغة دستور مؤقت تمثل خطوة محورية نحو الانتقال من مرحلة السلطة إلى مرحلة الدولة، داعين إلى تضمين الدستور نصوصًا واضحة تضمن إجراء الانتخابات وتعزيز التعددية السياسية والحريات العامة، بما فيها حرية التعبير، بالإضافة إلى دعم الإصلاح المؤسسي والمالي والإداري وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة وسيادة القانون.