في السنوات الأخيرة، شهدت مصر تغييرات كبيرة في مجال الأجور، خاصة في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث سعت الحكومة لتحسين أوضاع العاملين في الجهاز الإداري للدولة من خلال تحديد حد أدنى للأجور والمرتبات.

زيادة الحد الأدنى للأجور

أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن رفع الحد الأدنى للأجور بمقدار ألف جنيه، ليصل إلى 8 آلاف جنيه شهريًا، وسيبدأ التطبيق خلال الثلاثة أشهر المقبلة بالتزامن مع بداية العام المالي 2026/2027. كما تم الإعلان عن علاوات دورية بنسبة 12% للمخاطبين بقانون الخدمة المدنية و15% لأصحاب القوانين والكوادر الخاصة.

رحلة الأجور في مصر

بدأت رحلة الحد الأدنى للأجور في عام 2011 عندما كان 700 جنيه، ومع مرور الوقت، شهدت الأجور زيادات ملحوظة، حيث وصلت في عام 2014 إلى 1200 جنيه، مما يمثل زيادة بنسبة 71.42%. ثم في عام 2019، ارتفع إلى 2000 جنيه بزيادة 66.7%. أما في عام 2023، فقد وصل الحد الأدنى إلى 4000 جنيه، مما يمثل نموًا بنسبة 471.42% مقارنة بعام 2011 و233.33% مقارنة بعام 2014. وفي عام 2024، تم الإعلان عن وصول الحد الأدنى إلى 6000 جنيه، ثم 7000 جنيه في عام 2025، وأخيرًا 8000 جنيه في يوليو 2027، مما يعني أن معدل زيادة الحد الأدنى منذ عام 2014 بلغ 666.7%، أي أكثر من خمس مرات خلال 12 عامًا.

الأجور في الموازنة العامة

تشكل الأجور والمرتبات حوالي 14.8% من إجمالي المصروفات في الموازنة العامة للدولة، التي تقدر بـ 4.6 تريليون جنيه. وفي العام المالي الجاري، زادت الأجور بمقدار 104.11 مليار جنيه سنويًا، لتصل إلى نحو 679.11 مليار جنيه، مما يمثل 3.24% من الناتج المحلي الإجمالي. كما تم تحديد زيادة الحد الأدنى للأجور بمعدل 1100 جنيه للمعلمين و750 جنيهًا للعاملين في القطاع الطبي.