شهدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، احتفالية لتكريم صناع مسلسل “اللون الأزرق”، التي نظمها المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك تقديرًا لجهودهم في تقديم عمل درامي هادف يتناول قضايا أطفال التوحد ويعزز الوعي المجتمعي حول أهمية الدمج وقبول الآخر، وقد جاء هذا الحدث بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية باضطراب طيف التوحد الذي يوافق الثاني من أبريل كل عام.
أجواء التكريم وحضور مميز
حضر الفعالية عدد من الفنانين مثل جومانة مراد وأحمد رزق والطفل الموهوب علي السكري، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات البارزة في مجال الفن والدراما، حيث أشادت الدكتورة سحر السنباطي بأهمية الحدث الذي يعكس قوة الفن الهادف ودوره في تشكيل الوعي المجتمعي، ووجهت شكرها للدكتورة إيمان كريم، رئيسة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، على تنظيم هذه الفعالية.
أكدت السنباطي أن مسلسل “اللون الأزرق” يعتبر نموذجًا مميزًا للأعمال الدرامية التي نجحت في تسليط الضوء على قضية التوحد من منظور إنساني، مما يسهم في تصحيح المفاهيم المغلوطة وتعزيز ثقافة تقبل الاختلاف ودمج الأطفال في المجتمع، كما أنه فتح نافذة على عالم أطفال التوحد الذي يزخر بالمشاعر الصادقة والقدرات التي تحتاج لمن يفهمها ويؤمن بها.
قضايا هامة تناولها المسلسل
أشارت السنباطي إلى تناول العمل لقضية التنمر، خاصة من خلال مشهد تعرض الطفل “حمزة” للتنمر في يومه الأول بالمدرسة، مما يعكس واقعًا يحتاج إلى مزيد من التوعية والتدخل، وشددت على أهمية دور الأسرة والمدرسة في حماية الأطفال وتوفير بيئة تعليمية آمنة تقوم على تقبل الاختلاف واحترام الآخر.
أضافت أن التكريم لا يقتصر على صناع العمل فقط، بل يمتد ليشمل كل أسرة ومعلم وطفل يمثل نموذجًا في الصبر والإرادة، حيث نحتاج لعالم يؤمن بأن الاختلاف هو تنوع يثري المجتمع ويمنحه عمقًا إنسانيًا أكبر.
كما لفتت السنباطي إلى الضغوط والتحديات اليومية التي تواجه أسر الأطفال من ذوي التوحد، مؤكدة أن دعم الأسرة وتمكينها يمثل ركيزة أساسية في تحسين جودة حياة الطفل، مشيدة برسائل المسلسل التي تدعو لتعزيز التواصل الأسري والصبر والتفاهم بين أفراد الأسرة.
أداء متميز ورسائل إنسانية
أشادت الدكتورة سحر السنباطي بالأداء المتميز للطفل علي السكري، الذي جسد دور الطفل “حمزة” المصاب بالتوحد، مشيرة إلى أن ما قدمه يعكس موهبة حقيقية وقدرة كبيرة على التعبير، كما توجهت بالشكر لصناع العمل على الكتابة المتميزة التي أسهمت في تقديم محتوى درامي متوازن يجمع بين البعد الإنساني والرسالة التوعوية، مؤكدة أن مثل هذه الأعمال تمثل قوة داعمة لجهود الدولة في حماية الأطفال وتعزيز حقوقهم.
من جانبها، وجهت الدكتورة إيمان كريم الشكر للدكتورة سحر السنباطي وللحضور ولشركة الباتروس للإنتاج الفني على هذا العمل الدرامي المتميز، معبرة عن تقديرها للفنانة جومانة مراد على أدائها الصادق وللنجم أحمد رزق على تميزه في دور الأب، كما أشادت بالطفل علي السكري الذي أبهر الجميع بموهبته.
أشارت كريم إلى أن الفن يمتلك قوة كبيرة في تشكيل الوعي المجتمعي، وعندما يُستخدم بشكل واعٍ يصبح أداة فعالة في دعم قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية، مؤكدة أن هذا العمل الدرامي لم يكن مجرد عمل فني، بل رسالة إنسانية نجحت في تسليط الضوء على قضية التوحد بشكل واقعي ومؤثر.
التزام مستمر بدعم قضايا التوحد
أكدت كريم أن دمج الأطفال من ذوي التوحد في المجتمع ليس خيارًا، بل حق أصيل، وأحد أهم السبل لتنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم، مشددة على أهمية دعم كافة المبادرات التي تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، والعمل مع جميع الشركاء لبناء مجتمع أكثر وعيًا وإنصافًا.
أوضحت الفنانة جومانة مراد أنها رحبت بفرصة تمثيل عمل فني خاص بالتوحد، مشيرة إلى أن مسلسل “اللون الأزرق” نجح بتكاتف فريق العمل وتقمص الشخصيات بصدق، بينما أشار أحمد رزق إلى أن دوره كأب واجه مشكلات عديدة، مؤكدًا أن دعم الإنتاج كان له دور رئيسي في نجاح المسلسل.
تضمنت الندوة عرضًا لبعض مشاهد المسلسل، وتلا ذلك فتح باب الحوار، وفي ختامها تم تكريم أبطال وصناع المسلسل وتوزيع الدروع التذكارية.

