أجلت محكمة جنح الدقي اليوم الأربعاء أولى جلسات محاكمة عشرة مسؤولين في مستشفى 6 أكتوبر للتأمين الصحي، بينهم المدير السابق، بتهمة التسبب في إصابة 75 مريضًا وفقدانهم البصر، إلى 16 أبريل لتلبية طلبات الدفاع وسداد الدعاوى المدنية.

استمعت المحكمة برئاسة المستشار مينا فايز لمرافعة المستشار عمرو خالد، رئيس نيابة حوادث شمال الجيزة، الذي وصف القضية بأنها جريمة مكتملة الأركان عنوانها الإهمال ومضمونها خيانة الواجب، مشيرًا إلى أن المجتمع يتدهور عندما يغيب الضمير.

وأضاف أن فقدان البصر هو نعمة عظيمة، وأن الأطباء أقسموا على الحفاظ على حياة المرضى، لكن عندما يغيب الضمير، يجب أن يحضر القانون لحماية سمعة مهنة الطب، وأكد أن الطب رسالة رحمة، ولكن من يفرط في الأمانة يجب أن يُسأل.

تحدث المستشار عمرو خالد عن معاناة الضحايا، حيث قال إن 75 مريضًا فقدوا آمالهم بسبب الإهمال، وأصبح المستشفى مكانًا للظلام، حيث كان معظم الضحايا من كبار السن الذين خضعوا لجراحات تغيير عدسة العين، وكانوا يتطلعون إلى الأمل، ولكنهم واجهوا الألم والظلام.

وأشار إلى أن المتهمين، الذين أقسموا على حماية الحياة، فرطوا في واجبهم وسببوا كارثة، حيث أطفأوا نور عيون المرضى، ضاربين عرض الحائط بكل البروتوكولات الطبية.

كما استحلف ممثل النيابة العامة المحكمة أن تُطبق القانون على المتهمين، وطالب بتوقيع أقصى العقوبات عليهم.

أحالت نيابة شمال الجيزة عشرة من الأطباء والمسؤولين إلى المحاكمة الجنائية بتهمة التسبب في إصابة 75 مريضًا بعاهات مستديمة في العين، وكشفت التحقيقات أن المرضى أصيبوا بعدوى شديدة بعد خضوعهم لعمليات إزالة المياه البيضاء، مما أدى إلى التهاب حاد وفقدان البصر.

أظهرت التحقيقات وجود إهمال جسيم في نظام التعقيم ومكافحة العدوى بالمستشفى، مما أدى إلى تفاقم الأوضاع الصحية للمرضى، كما تسلمت النيابة كافة التقارير الفنية من لجان متعددة، وأكدت التقارير وجود إهمال جسيم في إجراءات التعقيم، مما أدى إلى إصابة المرضى بعاهات مستديمة.

التقارير أظهرت أن فقدان البصر كان نتيجة مخالفات في إجراءات التعقيم، مثل عدم الإبلاغ عن حالات العدوى وعدم معالجة الأجهزة بين المرضى، مما عرضهم لخطر الإصابة بالعدوى، كما تم استخدام مؤشرات تعقيم غير مناسبة ولم يتم الالتزام ببروتوكولات صرف المضادات الحيوية الوقائية، مما زاد من تفاقم المشكلة.