شهدت شركة BYD الصينية تغييرات ملحوظة في أدائها خلال شهر مارس، حيث ارتفعت صادراتها إلى الأسواق الخارجية بنسبة 65% نتيجة زيادة الطلب على السيارات الكهربائية بسبب ارتفاع أسعار الوقود في العالم نتيجة تأثيرات الحرب الإيرانية.
حسب بيانات وكالة بلومبرج، بلغت مبيعات BYD خارج الصين حوالي 120,083 سيارة في مارس، وهو أعلى مستوى لها في ثلاثة أشهر، مما يدل على نجاح استراتيجيتها في التوسع الدولي.
لكن على الرغم من هذا الأداء القوي في الأسواق الخارجية، لم ينعكس ذلك على إجمالي تسليمات الشركة، التي تراجعت بنسبة 20% لتستمر في الانخفاض للشهر السابع على التوالي، مما يشير إلى تباطؤ الطلب في السوق الصينية.
تسجل BYD الآن مبيعات قوية في الخارج، متفوقة على منافستها Geely التي كانت قد تفوقت عليها في أول شهرين من العام، وتشير هذه الأرقام إلى التحديات التي تواجهها الشركة في السوق المحلي حيث تراجع الزخم الشرائي بعد تقليص الحوافز الحكومية للسيارات الكهربائية، مما يجعل المستهلكين أكثر حذراً في قرارات الشراء.
استثمارات الشركة في تقنيات البطاريات والشحن السريع لم تحقق النتائج المتوقعة حتى الآن، مما زاد من اعتمادها على الأسواق الخارجية لتعويض هذا التراجع.
في الأسواق الآسيوية، شهدت صالات عرض BYD نشاطاً ملحوظاً في مارس، حيث يتجه المستهلكون نحو السيارات الكهربائية كبديل اقتصادي مع ارتفاع أسعار البنزين، مما قد يشير إلى استمرار الزخم التصديري في المستقبل القريب.
لكن مستقبل هذا النمو يعتمد على عدة عوامل، منها تطورات الاقتصاد العالمي وتأثيرات الحرب، بالإضافة إلى قدرة الشركة على تسريع الإنتاج في مصانعها الجديدة في المجر وتايلاند والبرازيل، والانتقال نحو التصنيع المحلي بدلاً من الاعتماد على التصدير من الصين.
تسعى BYD لرفع صادراتها إلى نحو 1.5 مليون سيارة بحلول عام 2026، مقارنة بتقديرات سابقة بلغت 1.3 مليون وحدة، في حين تخطط Geely لزيادة صادراتها إلى 750 ألف سيارة في نفس الفترة.
في السوق الصينية، يرى المحللون أن استمرار ارتفاع أسعار الوقود قد يعيد الزخم للسيارات الكهربائية، مما قد يمنح BYD دفعة جديدة، خاصة بعد أن أظهرت بيانات مارس أول قراءة حقيقية للطلب بعيداً عن تأثير عطلة رأس السنة القمرية.
يشار إلى أن الشركة أعلنت مؤخراً عن تراجع أرباحها في الربع الرابع بأكثر من التوقعات، مسجلة أول انخفاض سنوي في الأرباح منذ أربع سنوات، مما يعكس الضغوط المتزايدة على أدائها في السوق المحلية.

