قال الدكتور عبد المنعم السيد، مدير مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري تعقد اليوم الخميس اجتماعها الثاني لهذا العام في ظل ظروف سياسية غير واضحة.

وأضاف السيد في تصريحات خاصة أن التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي سيثبت سعر الفائدة، وذلك بسبب استمرار عدم اليقين بشأن تطورات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي تسببت في صدمة بترولية قوية قد تستمر آثارها لفترة طويلة وعلى نطاق واسع.

وأشار إلى أن الأزمة العالمية تؤثر على الاقتصاد المحلي من عدة جوانب، مثل ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً حيث تجاوز سعر البرميل 115 دولار مما يستدعي رفع أسعار المواد البترولية بحوالي 17% كما ارتفعت أسعار تذاكر السكك الحديدية وبعض شرائح مترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 25% مع تصاعد تكاليف سلاسل الإمداد نتيجة استمرار غلق إيران لمضيق هرمز وارتفاع أسعار سلة الغذاء.

التأثيرات على سعر الصرف

وتابع أن سعر الصرف يعد من أكثر القنوات تأثراً حيث تراجعت مصادر النقد الأجنبي مثل الصادرات وإيرادات السياحة وتحويلات المصريين من الخارج، مما أدى إلى ارتفاع سعر الدولار في مصر بأكثر من 14% منذ بداية الحرب.

وأكد مدير المركز أن هذه التطورات تمثل تحديات كبيرة لصانعي السياسة النقدية، فرغم أن الضغوط التضخمية قد تستدعي رفع أسعار الفائدة، إلا أن تشديد السياسة النقدية في ظل صدمة العرض الحالية قد يكون له آثار سلبية، لذا من المتوقع الإبقاء على معدلات العائد دون تغيير مع إمكانية تعديلها في الاجتماع المقبل في 21 مايو إذا استمرت الحرب والأوضاع الجيوسياسية.

وأوضح الدكتور عبد المنعم السيد أن قرار تثبيت سعر الفائدة يتماشى مع توجهات معظم البنوك المركزية العالمية التي اتبعت سياسة الحذر والتريث، حيث أبقى البنك الفيدرالي الأمريكي في اجتماعه الأخير في 18 مارس على أسعار الفائدة دون تغيير لتظل في النطاق الحالي 3.50-3.75% كما أبقى البنك المركزي الأوروبي على معدلات الفائدة دون تغيير عند 2% في اجتماعه الأخير في مارس.