أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن الفن له دور كبير في تشكيل وعي المجتمع، خاصة فيما يتعلق بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة مثل اضطراب طيف التوحد، وأشارت إلى أهمية دمج الأطفال من ذوي التوحد في المدارس باعتباره حقًا أصيلاً يسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتقبلًا للتنوع.
كما أكدت التزام المجلس بدعم المبادرات التوعوية والتعاون مع جميع الشركاء، بما في ذلك صناع الدراما، لتعزيز ثقافة الدمج وبناء مجتمع أكثر عدالة واحتواءً للجميع، وثمنت الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية للأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن هذا الدعم كان له تأثير كبير في تعزيز جهود الدمج والتمكين وترسيخ حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في مختلف المجالات.
كلمة الدكتورة إيمان كريم
الحضور الكريم، نجوم اللون الأزرق، السادة الكتاب الأفاضل، السادة الصحفيون والإعلاميون، أهلاً وسهلاً بكم في ندوة المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة ونحن نحتفل باليوم العالمي للتوحد ونحتفي بنجاح عمل درامي يبرز تأثير الفن كقوة ناعمة في تغيير بوصلة المجتمع نحو تقبل الآخر.
يسعدني ويشرفني أن أرحب بكم في هذه الندوة الثرية التي تأتي تزامناً مع الاحتفال باليوم العالمي للتوحد، وهو يوم يجدد التزامنا جميعاً بدعم ودمج الأشخاص ذوي اضطراب طيف التوحد وتعزيز وعي المجتمع باحتياجاتهم وقدراتهم.
أود أن أعبر عن خالص الشكر والتقدير لشركة الباتروس للإنتاج الفني على العمل الدرامي المتميز “اللون الأزرق”، الذي لم يكن مجرد عمل فني بل رسالة إنسانية راقية نجحت في تسليط الضوء على قضية التوحد بشكل واقعي ومؤثر، وساهمت في تصحيح العديد من المفاهيم المغلوطة ورفع وعي المجتمع بكيفية التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة.
كما أُعرب عن تقديري للفنانة جومانا مراد على أدائها الصادق والمؤثر، وتجسيدها لدور الأم التي لا تكل ولا تمل، والتي منحت العمل بعداً إنسانياً عميقاً، وعكست بحسٍ مرهف معاناة وقوة الأمهات في آنٍ واحد، لتقدم نموذجاً مشرفاً للفنان الواعِ بدوره المجتمعي.
وأتوجه كذلك بخالص التحية للنجم أحمد رزق على أدائه المتميز لدور الأب، حيث نجح ببراعة في تقديم شخصية تحمل الكثير من التحديات والمسؤوليات، معبراً بصدق عن أبعادها الإنسانية المختلفة.
ولا يفوتني أن أحيي طفلنا الموهوب علي السكري، الذي أبهرنا جميعاً بموهبته الصادقة وأدائه المميز، وكان نموذجاً ملهماً لقدرات الأطفال من ذوي التوحد، ورسالة حقيقية تؤكد أن الاختلاف ليس عائقاً بل قد يكون مصدراً للإبداع والتميز.
كما أتقدم بجزيل الشكر والتقدير لكافة أبطال وصناع العمل الذين كان لهم دور كبير في هذا النجاح والتألق، حيث تكاملت جهودهم لتقديم عمل درامي هادف ومؤثر يليق بالجمهور ويخدم قضية إنسانية هامة.
الفن كأداة للتغيير
السادة الحضور، إن الفن يمتلك قوة كبيرة في تشكيل الوعي المجتمعي، وعندما يُستخدم بشكل واعٍ ومسؤول، يصبح أداة فعالة في دعم قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية.
المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة يؤكد إيمانه العميق بدور الدراما في تغيير الثقافة النمطية وتعزيز قيم القبول والتنوع، ونؤكد أن دمج الأطفال من ذوي التوحد في المجتمع، وخاصة داخل المدارس والأنشطة المختلفة، ليس خياراً بل هو حق أصيل وأحد أهم السبل لتنمية مهاراتهم وتعزيز ثقتهم بأنفسهم وتهيئة بيئة داعمة تساعدهم على تحقيق إمكاناتهم الكاملة.
نجدد التزامنا في المجلس بدعم كافة المبادرات التي تسهم في تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والعمل جنباً إلى جنب مع جميع الشركاء من أجل بناء مجتمع أكثر وعياً وأكثر إنصافاً وأكثر احتواءً للجميع، شكراً لكم جميعاً على كونكم شركاءنا في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

