بحث وزير الموارد المائية والري الدكتور هاني سويلم مع وزيرة الدولة لشؤون البيئة في أوغندا بياتريس أتيم أنور عن كيفية تعزيز التعاون بين مصر وأوغندا في مجال المياه، حيث تأتي هذه المناقشات في إطار العلاقات التاريخية التي تربط البلدين وأهمية مصر في تطوير هذه العلاقات مع أوغندا.
خلال الاجتماع، أكد وزير الري على حرص مصر المستمر على تعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، خاصة دول حوض النيل، في إدارة الموارد المائية، وأوضح أن مصر ملتزمة بدعم التنمية في هذه الدول.
تم خلال الاجتماع استعراض نتائج اجتماعات اللجنة التوجيهية المصرية الأوغندية، وتم توقيع محضر الاجتماعات التي عقدت في القاهرة في مارس 2026، حيث تم الاتفاق على خطة عمل لتفعيل بنود مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين في مجال الإدارة المتكاملة للموارد المائية، والتي تم توقيعها خلال زيارة رئيس أوغندا يوري موسيفيني إلى مصر في أغسطس 2025، بقيمة 6 ملايين دولار، وتتضمن هذه المشاريع إنشاء خزانات وحفر آبار جديدة وتطوير الآبار القائمة وتحويلها للعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تدريب العاملين بوزارة المياه والبيئة الأوغندية.
كما تم مناقشة عدد من المشاريع والدراسات المقترح تنفيذها من خلال الآلية التمويلية التي أطلقتها مصر بمخصصات قدرها 100 مليون دولار لدراسة وتنفيذ المشاريع التنموية والبنية الأساسية في دول حوض النيل الجنوبي.
تجدر الإشارة إلى أن التعاون بين مصر وأوغندا بدأ منذ عام 1949 عندما ساهمت مصر في تمويل مشروع إنشاء سد أوين بأوغندا، والذي يُعتبر نموذجًا للشراكة المستدامة والتضامن الإقليمي، وقد نفذت مصر العديد من مشروعات التعاون الثنائي في أوغندا، من بينها مشروع مكافحة الحشائش المائية الذي بدأ عام 1999 لإزالة الحشائش وورد النيل من البحيرات والمجاري المائية الأوغندية، مما ساهم في تحسين الملاحة والصيد والحالة البيئية، وتُنفذ حاليًا المرحلة السادسة من المشروع التي بدأت في عام 2023.
كما تم تطوير المراسي النهرية وأسواق الأسماك، مما ساهم في تحسين البنية التحتية لقطاعي الصيد وتربية الأسماك، ودعم الأمن الغذائي وتحسين سبل المعيشة للمواطنين، وتم إنشاء آبار جوفية وسدود لتجميع مياه الأمطار، مما ساعد في توفير مياه الشرب النظيفة لآلاف الأوغنديين، بالإضافة إلى مشروع الحد من الفيضانات في منطقة كاسيسي، الذي يهدف إلى تقليل مخاطر الفيضانات وحماية المجتمعات المحلية والبنية التحتية.

