في خبر اقتصادي مهم، أعلنت موزمبيق أنها سددت جميع ديونها المستحقة لصندوق النقد الدولي، مما يجعلها الدولة الوحيدة بين العديد من الدول التي تمكنت من تصفية التزاماتها بالكامل في الفترة الأخيرة، ويُنتظر أن يفتح ذلك أمامها فرص جديدة للحصول على دعم مالي إضافي.

تفاصيل السداد وأثره على الاقتصاد

بحسب بيانات صندوق النقد الدولي، قامت موزمبيق بسداد حوالي 515 مليون وحدة من حقوق السحب الخاصة، ما يعادل نحو 630 مليون دولار أمريكي، ليصبح رصيدها المستحق للصندوق صفرًا بعد أن كان عبئًا كبيرًا على الاقتصاد الوطني، وهذا التطور يعكس تحسنًا ملحوظًا في إدارة الدين العام ويظهر رغبة الحكومة في إعادة ترتيب أوضاعها المالية وتعزيز ثقة المؤسسات الدولية في اقتصادها.

وكما نقلت وكالة “أسوشيتد برس”، فإن هذا السداد الكامل قد يمهد الطريق لاستئناف التعاون بين موزمبيق وصندوق النقد الدولي، خاصة في ظل سعي البلاد للحصول على برامج دعم جديدة لمساعدتها في مواجهة التحديات الاقتصادية وتحقيق الاستقرار المالي.

الديون وأسبابها

السداد المبكر أدى إلى إلغاء جدول سداد كان ممتدًا من عام 2026 حتى 2029، والذي كان من المقرر أن تدفع خلاله البلاد نحو 471 مليون دولار، مما يعني تخفيف أعباء مالية مستقبلية كانت ستؤثر على الموازنة العامة، هذه الديون كانت نتيجة برنامج “تسهيلات الائتمان الممتدة” الذي وافق عليه صندوق النقد الدولي في عام 2022 بقيمة إجمالية بلغت نحو 468 مليون دولار، حيث حصلت موزمبيق على أربع دفعات منه بقيمة حوالي 343 مليون دولار، قبل أن يتم تعليق البرنامج في أبريل 2025، مما أدى إلى تراكم المتأخرات.

بحلول فبراير الماضي، بلغ رصيد الديون المستحقة على موزمبيق حوالي 226% من حصتها في صندوق النقد، مما شكل ضغطًا كبيرًا على الاقتصاد في ظل غياب أي إعلان رسمي عن تقديم دعم جديد في ذلك الوقت.