كشفت تقارير إعلامية عن توجه مصر لزيادة وارداتها من النفط الخام من السوق الليبية، حيث من المتوقع أن تصل الكمية إلى مليون برميل شهريًا على الأقل، وذلك في إطار جهودها لتغطية الفجوة الناتجة عن توقف الإمدادات من الكويت وضمان تلبية احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.
في ظل الأوضاع المضطربة في منطقة الشرق الأوسط، خاصة مع التوترات المتعلقة بالحرب الإيرانية، تأثرت حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات لنقل النفط والغاز، مما أدى إلى تعطيل جزئي في سلاسل الإمداد.
على صعيد آخر، انتشر الخبر على منصات التواصل الاجتماعي بشكل واسع، حيث تداولته إحدى القنوات الإخبارية عبر صفحتها الرسمية، مما أدى إلى تفاعل كبير بين المستخدمين من مصر وليبيا، وأظهرت التعليقات تقاربًا وتقديرًا متبادلًا بين الشعبين، حيث عبّر العديد من الليبيين عن دعمهم لمصر، مؤكدين على العلاقات الأخوية العميقة بين البلدين.
ظهرت تعليقات تحمل مشاعر قوية، حيث أبدى البعض استعدادهم لتقديم الدعم، ليس فقط من خلال الموارد بل أيضًا عبر روابط إنسانية عميقة. كتب أحد المواطنين الليبيين: «ثلثين للخال، والخال والد.. خوالنا مش خسارة فيهم»، مما يعكس عمق العلاقات بين الشعبين
بينما كتب آخر: «مصر الحبيبة نفدوها بدمائنا وليس ثرواتنا فقط»، وهو التعليق الذي نال تفاعلًا كبيرًا، ورد عليه أحد المصريين: «أقسم بالله ما لاقى رد يوفيكم حقكم»، بينما أضاف آخر: «كلامكم أحسن من نفط الدنيا»
استعاد بعض المصريين ذكرياتهم في ليبيا، حيث كتب أحدهم: «أفضل جار لمصر ليبيا والله العظيم عشت فيها، أهل كرم ونخوة»، ليرد عليه مواطن ليبي: «لا جميل ولا شيء، هذا واجب الأخوة، أنتم في القلب أحبابنا، والله نفديكم بأرواحنا»
كما روى مصري آخر تجربته قائلًا: «ليبيا من زمان وإحنا بناكل فيها عيش، وناسها طيبين وأهل كرم وجدعان وبلدنا التانية، ربنا يحفظها»، وجاءه الرد من أحد الليبيين: «هذا رزق الله.. مرحبًا بكم»
لم تخلُ التعليقات من رسائل حماسية، حيث كتب أحد الليبيين: «حيا الله مصر وشعب مصر، مصر مش خسارة فيها الدم مش البترول، والله لو عندي سلطة وقرار لجعلت البترول لمصر بسعر رمزي وعن طريق خطوط برية»، ليرد عليه مصري قائلًا: «حيا الله أرض الشرف والجهاد، أرض عمر المختار، بارك الله لهم في أرضهم»
رغم أن القضية اقتصادية في جوهرها، إلا أن التفاعل الجماهيري أظهر جانبًا مختلفًا، حيث طغت مشاعر الأخوة والتقدير على المشهد، مما يؤكد أن العلاقات بين الشعبين تتجاوز المصالح لتصل إلى روابط إنسانية راسخة.

