كشفت دراسة جديدة أن مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يعتمد عليه الأطباء لتحديد الوزن الصحي قد يكون غير دقيق في كثير من الحالات، مما يعني أن ملايين الأشخاص قد يتم تصنيفهم بشكل خاطئ كأشخاص يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.

دراسة علمية تشكك في دقة مؤشر كتلة الجسم

قام باحثون من جامعات إيطالية بإجراء دراسة شملت 1351 شخصاً تتراوح أعمارهم بين 18 و98 عاماً، حيث قارنوا بين نتائج مؤشر كتلة الجسم وفحص أكثر دقة لقياس نسبة الدهون في الجسم باستخدام تقنية DXA، وظهرت النتائج أن أكثر من ثلث الأشخاص الذين تم تصنيفهم كمصابين بالسمنة وفقاً لمؤشر كتلة الجسم كانوا في الحقيقة يعانون من زيادة وزن فقط، كما أن أكثر من نصف المصنفين بوزن زائد كانوا في الحقيقة بوزن طبيعي، وحوالي 20% من أصحاب الوزن الطبيعي تم تصنيفهم بشكل غير دقيق، وثلثي المصنفين كنحيفين كانوا في وزن صحي فعلياً.

لماذا قد يكون مؤشر كتلة الجسم غير دقيق؟

يعتمد مؤشر كتلة الجسم على معادلة بسيطة وهي الوزن ÷ مربع الطول، لكن هناك عدة مشكلات رئيسية، مثل أنه لا يميز بين الدهون والعضلات، مما يعني أن الرياضيين قد يتم تصنيفهم كمصابين بالسمنة بسبب الكتلة العضلية، كما قد يعتبر أشخاصاً بوزن طبيعي رغم ارتفاع نسبة الدهون لديهم.

ما هي القيم الطبيعية لمؤشر كتلة الجسم؟

عادةً ما يتم تصنيف النتائج كالتالي:
أقل من 18.5 = نحافة
من 18.5 إلى 25 = وزن طبيعي
من 25 إلى 30 = زيادة وزن
أكثر من 30 = سمنة

بدائل أكثر دقة من مؤشر كتلة الجسم

اقترح الباحثون استخدام مؤشرات إضافية مع مؤشر كتلة الجسم مثل نسبة محيط الخصر إلى الطول، قياس نسبة الدهون في الجسم، قياسات سماكة الجلد، وتوزيع الدهون في الجسم.

مخاطر السمنة حسب الدراسات

تشير الدراسات إلى أن زيادة الدهون في الجسم ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني وأمراض القلب ومشاكل التنفس وأمراض الكبد والكلى، كما تشير بيانات صحية حديثة إلى أن حوالي 64% من البالغين يتم تصنيفهم بزيادة الوزن أو السمنة اعتماداً على مؤشر كتلة الجسم فقط.

توصيات الخبراء

أكد الباحثون أنه لا يجب الاعتماد على مؤشر كتلة الجسم وحده، بل ينبغي استخدامه مع فحوصات أخرى للحصول على تقييم صحي أدق، كما شددوا على أن الحفاظ على وزن صحي يظل من أهم العوامل للحفاظ على صحة القلب والكبد والكلى والتمثيل الغذائي.