تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية اليوم بجمعة ختام الصوم الأربعيني المقدس، وهي آخر أيام الصوم الكبير قبل الانتقال إلى مرحلة جديدة في الحياة الروحية، حيث تبدأ هذه المرحلة بسبت لعازر وتمتد حتى عيد القيامة المجيد.

جمعة ختام الصوم

تتميز هذه الجمعة بطابع روحاني خاص، حيث تركز صلواتها وقراءاتها على التوبة والرجوع إلى الله، يليها سبت لعازر الذي يذكرنا بإقامة السيد المسيح لعازر من الموت، مما يمثل إعلان لسلطانه على الموت ويهيئنا للأحداث الخلاصية الكبرى، وهذا اليوم يعد جسرًا روحانيًا يربط بين زمن الصوم الأربعيني وبداية الاحتفالات السيدية، وبعد ذلك نحتفل بأحد الشعانين الذي يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، حيث استقبله الشعب بسعف النخيل وأغصان الزيتون في مشهد مليء بالفرح والتهليل، وتقام خلاله صلوات مبهجة وتُزين الكنائس بسعف النخيل تعبيرًا عن استقبال الملك المسيح، رغم أن هذا الفرح يحمل بدايات طريق الآلام.

أسبوع الآلام

بعد أحد الشعانين مباشرة، يبدأ أسبوع الآلام، وهو أقدس أيام السنة الكنسية، حيث تعيش الكنيسة من خلال صلوات البصخة المقدسة أحداث آلام وصلب السيد المسيح يومًا بيوم، ويتميز هذا الأسبوع بالخشوع الشديد وكثافة الصلوات، إذ يتأمل الأقباط في محبة المسيح وتضحيته من أجل خلاص العالم، وصولًا إلى يوم الجمعة العظيمة ثم فرحة القيامة المجيدة، وتؤكد الكنيسة أن جمعة ختام الصوم ليست مجرد نهاية لفترة صوم، بل هي بداية لاستعداد أعمق، تدعو الأقباط للدخول في سر الفداء بقلب ساهر وروح متجددة ليختبروا معاني القيامة بفرح حقيقي.