أصدر مكتب التحقيقات الفيدرالي تحذيرًا للمستخدمين بشأن المخاطر المرتبطة بالتطبيقات المحمولة التي تم تطويرها خارج الولايات المتحدة، حيث أشار إلى أن العديد من التطبيقات الأكثر شيوعًا وتحميلًا في البلاد تعود لشركات أجنبية، وخاصة من الصين، وهذا يثير قلقًا كبيرًا حول أمن البيانات الشخصية للمستخدمين.
التطبيقات التي تعتمد على بنية تحتية رقمية داخل الصين تخضع للقوانين المحلية، مما يعني أن الحكومة الصينية قد تتمكن من الوصول إلى بيانات المستخدمين بسهولة، وهذا يشمل معلومات حساسة مثل الأسماء وعناوين البريد الإلكتروني وأرقام الهواتف، حيث يمكن أن يتم جمع هذه المعلومات من خلال قوائم جهات الاتصال الخاصة بمستخدمين آخرين، خاصة إذا منح أحدهم صلاحية الوصول إلى جهازه.
كما أشار التحذير إلى أن بعض التطبيقات قد تستمر في جمع البيانات حتى عندما لا يتم استخدامها، مما يزيد من المخاطر على الخصوصية، ورغم عدم ذكر أسماء محددة، فإن التحذير ينطبق على العديد من التطبيقات الشائعة مثل CapCut وTemu وSHEIN وDeepSeek وLemon8، التي تعد من بين الأكثر تحميلًا في الولايات المتحدة.
المكتب حذر أيضًا من علامات تدل على أن تطبيقًا ما يجمع بيانات أكثر من المتوقع، مثل استهلاك غير معتاد للبطارية أو زيادة مفاجئة في استخدام البيانات، وهذه الأمور قد تشير إلى جمع البيانات في الخلفية أو سلوك غير طبيعي للتطبيق.
البرمجيات الخبيثة قد تكون جزءًا من هذه التطبيقات، حيث تستغل ثغرات معروفة وتسمح بتنزيل برامج ضارة إضافية، مما يزيد من خطر الوصول غير المصرح به إلى بيانات المستخدمين، وقد اتخذت السلطات الأمريكية إجراءات بحق بعض هذه التطبيقات بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
هذا التحذير يأتي بعد سنوات من التدقيق في علاقة تطبيق تيك توك بالصين، ويؤكد أن المخاطر لا تتعلق بتطبيق واحد فقط، بل تشمل مجموعة واسعة من التطبيقات التي يستخدمها ملايين الأمريكيين، وفي بداية عام 2026، تم التوصل إلى اتفاق يلزم الشركة الأم لتيك توك بالتخلي عن السيطرة على عمليات التطبيق داخل البلاد، مما يعكس الجهود للتعامل مع هذه المخاوف.
كما جاء التحذير بعد فترة قصيرة من إعلان لجنة الاتصالات الفيدرالية حظر استيراد أجهزة توجيه جديدة مصنعة خارج الولايات المتحدة، مما يعكس التوجه العام نحو تعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية للمستخدمين.

