جون ترافولتا يعود إلى مهرجان كان السينمائي ولكن هذه المرة كمخرج، حيث يقدّم فيلمه الجديد “Propeller One-Way Night Coach” الذي يُعرض ضمن قسم Cannes Premiere، وهو تجربة جديدة للنجم الأمريكي الذي لطالما تميز بأدواره التمثيلية.

الفيلم، الذي أنتجته Apple Original Films، سيشهد عرضه الأول في مسرح ديبوسي بحضور ترافولتا، مما يمثل خطوة مهمة في مسيرته الفنية، ويستند الفيلم إلى كتاب كتبه ترافولتا عام 1997، مستلهمًا شغفه بالطيران الذي بدأ منذ طفولته، وتدور أحداثه حول رحلة إنسانية تعكس الحنين إلى العصر الذهبي للطيران.

القصة تروي مغامرة الطفل جيف، الذي يجسده الوافد الجديد كلارك شوتويل، برفقة والدته كيلي إيفيستون-كوينيت في رحلة جوية من الساحل الشرقي إلى هوليوود، حيث تتحول الرحلة العادية إلى تجربة غير متوقعة تغير مستقبل الطفل، محاطة بأجواء الطائرات والمضيفات الساحرات وركاب يتركون أثراً لا يُنسى.

ويشارك في الفيلم أيضاً إيلا بلو ترافولتا وأولغا هوفمان كمضيفات طيران، مما يضفي طابعاً عائلياً على العمل ويعكس روح الكتاب الأصلي، ويُفتتح مهرجان Festival de Cannes بعرض الفيلم الجديد للمخرج وكاتب السيناريو الفرنسي بيير سالفادوري، وذلك على مسرح Grand Théâtre Lumière بعد حفل الافتتاح الذي تقدّمه الممثلة آي هيدارا.

بالتزامن مع العرض، سيكون الفيلم متاحًا في دور السينما في جميع أنحاء فرنسا، مما يمنح الجمهور فرصة للاستمتاع بكوميديا رومانسية فريدة من نوعها، وقد عبّر سالفادوري عن سعادته بالمشاركة في المهرجان قائلاً إنه يحتفي بكل ما يحب في السينما، من الإخراج إلى الجرأة والحرية.

سالفادوري يُعتبر من أبرز رموز الكوميديا الفرنسية المعاصرة، ويقدم في هذا العمل فيلمه الروائي الطويل الحادي عشر، ويجمع الفيلم مجموعة من نجوم السينما الفرنسية في قصة تدور أحداثها في باريس مطلع القرن العشرين، وهي المرة الأولى التي يستكشف فيها هذا الإطار الزمني.

ورغم التوجه الجديد، فإن الثيمات الأساسية مثل الخداع والازدواجية تبقى حاضرة، ويستحضر الفيلم أجواء عشرينيات القرن الماضي بما تحمله من حيوية فنية واهتمام بالروحانيات، مما يضمن استمرار الأسلوب الشعري المميز لسالفادوري الذي يمزج بين الحرية السردية والحنين والفكاهة.