قال بلال شعيب الخبير الاقتصادي إن قرار البنك المركزي بتثبيت سعر الفائدة يعني أنه يفضل الانتظار والترقب بدلاً من اتخاذ قرارات سريعة سواء بالخفض أو الرفع وهذا يأتي في ظل حالة عدم اليقين العالمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأشار شعيب خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح الخير يا مصر إلى أن السياسة النقدية مرت بمرحلتين مختلفتين المرحلة الأولى كانت تتمثل في التشديد النقدي عبر رفع الفائدة لامتصاص السيولة وكبح التضخم ثم بدأت بعض البنوك المركزية في الاتجاه نحو التيسير النقدي مع تحسن نسبي في الأوضاع لكن التوترات الحالية أعادت الحذر من جديد.
وأضاف الخبير الاقتصادي أن تثبيت الفائدة يهدف إلى السيطرة على التضخم خاصة مع احتمالات ارتفاع الأسعار عالمياً إلى جانب عوامل محلية مثل المواسم وزيادة الطلب فضلًا عن تقلبات سعر الصرف.
وأكد شعيب أن سعر الفائدة يُعد أداة رئيسية تتحكم في تكلفة الاقتراض داخل البنوك حيث تعتمد البنوك على سعر الائتمان والخصم في تحديد الفائدة على القروض مما يعني أن أي تثبيت ينعكس بشكل مباشر على تكلفة التمويل للأفراد والشركات.
واختتم بأن المرحلة الحالية تتطلب قرارات متوازنة مشيرًا إلى أن استمرار التوترات العالمية قد يدفع البنك المركزي للإبقاء على هذا النهج لحين وضوح الرؤية الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.
وفي السياق ذاته قرر البنك المركزي المصري تثبيت أسعار الفائدة حيث تم الإبقاء على سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% وسعر الإقراض لليلة واحدة عند 20% وسعر الائتمان والخصم عند 19.5% في خطوة تعكس توجهًا حذرًا في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية.

