قال مصدر مسؤول في وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة إن الوزارة وضعت خطة شاملة للتشغيل والصيانة وتحسين كفاءة الإنتاج استعدادًا لفصل الصيف وذلك للحفاظ على استقرار التيار الكهربائي خلال أوقات الذروة، مع وجود استعدادات فنية وتنظيمية تؤكد عدم الحاجة لتخفيف الأحمال، لكن الأحداث الحالية في المنطقة قد تؤثر على أسعار الوقود مما يجعل الدولة تلجأ لترشيد الاستهلاك وإغلاق المحلات والمطاعم في التاسعة مساء.

وأكد المصدر أن الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء يتابع تنفيذ خطة العمل والالتزام بأنماط التشغيل لتقليل استهلاك الوقود وزيادة العائد من الطاقات المتجددة، كما يتم التواصل المستمر مع المركز القومي للتحكم في الطاقة وتنفيذ إجراءات ترشيد الإنفاق الحكومي وضوابط استخدام المركبات مما يضمن تقليل استخدام الوقود المخصص لها بنسبة 30%.

تأمين التغذية الكهربائية

كشف المصدر أن الوزارة استعدت للتعامل مع ذروة الاستهلاك دون اللجوء لتخفيف الأحمال بناءً على توجيهات الوزير خلال اجتماعات رسمية عقدت مؤخرًا، حيث تم وضع خطة لتأمين التغذية الكهربائية للمواطنين خلال أشهر الصيف لمواجهة الارتفاع المتوقع في معدلات الاستهلاك على الشبكة القومية للكهرباء.

وذكر الوزير في تصريحات سابقة أن هناك زيادة متوقعة في الأحمال تتراوح بين 6 إلى 7% خلال الصيف المقبل، وبالتالي من المخطط إضافة 3000 ميجا وات من الطاقة الشمسية خلال العام الجاري مع إضافة قدرات جديدة بنظام بطاريات التخزين بإجمالي 600 ميجا وات ليصبح إجمالي القدرات المتاحة على الشبكة بهذه التكنولوجيا 1100 ميجا وات.

كما أكد أن الشبكة القومية للكهرباء تعمل وفق أعلى معايير الجودة وتلبي احتياجات المواطنين بشكل مستقر، مشيرًا إلى أن وزارة الكهرباء وشركاتها التابعة مستمرة في بذل المزيد من الجهد لتوفير احتياجات المواطنين سواء للقطاعات المنزلية أو التجارية أو الصناعية، حيث تم الانتهاء من إنشاء 34 محطة محولات جديدة وربطها بالشبكة الموحدة خلال العام الماضي بالإضافة إلى التوسعات التي شملت 40 محطة أخرى ومد خطوط توزيع بطول 194 ألف كيلومتر وخطوط نقل بطول 5610 كيلومتر.

وأضاف المصدر أن الأحداث الحالية في المنطقة قد تؤثر على تنفيذ خطة عدم تخفيف الأحمال، حيث قد تواجه الوزارة مشاكل في توفير الوقود مما قد يؤدي إلى اللجوء لتخفيف الأحمال الصيف المقبل.

استراتيجية الطاقة المتجددة

نجحت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تنفيذ جزء كبير من استراتيجية الطاقة للوصول بمساهمة الطاقات المتجددة إلى 42% من إجمالي الطاقات المولدة أو أكثر بحلول عام 2030 قبل المواعيد المحددة.

وتابع وزير الكهرباء أن مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية سيلعب دورًا مهمًا في استقرار الشبكة القومية للكهرباء خلال الصيف المقبل، حيث سيتم إطلاق التيار الكهربائي في المرحلة الأولى من المشروع بقدرة 1500 ميجا وات مما سيدعم الخطة العاجلة لتأمين صيف 2026.