أكدت غرفة الصناعات الغذائية في اتحاد الصناعات المصرية أنها ستواصل توسيع التعاون مع المؤسسات البحثية والعلمية وتتبنى أدوات التسويق الذكي والابتكار كعوامل رئيسية لتعزيز تنافسية القطاع وزيادة قدراته التصديرية.
هذا جاء خلال مشاركتهم في المنتدى التسويقي الأول لمعهد بحوث الصناعات الغذائية والتغذية الذي كان تحت شعار “ابتكار – إنتاج – تسويق – تصدير” والذي شهد مشاركة مجموعة من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية إلى جانب معرض مصاحب أقيم في المركز القومي للبحوث وكان هناك تفاعل ملحوظ من مجتمع الأعمال والبحث العلمي.
الدكتورة مايسة حمزة، المدير التنفيذي للغرفة، شاركت في افتتاح المعرض وأشارت إلى أن المرحلة الحالية تتطلب إعادة صياغة منظومة الإنتاج الغذائي بأسس علمية وتكنولوجية متطورة لتلبية احتياجات الأسواق العالمية المتغيرة وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة.
في كلمتها التي ألقتها نيابة عن المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس مجلس إدارة الغرفة، أكدت حمزة على ضرورة الاستفادة من البحث العلمي والتكنولوجيا كاستراتيجية وليس كخيار، مشيرة إلى أهمية تحسين كفاءة الإنتاج ورفع معايير الجودة وتعزيز القدرة على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية دعمًا لتوجه الدولة نحو زيادة الصادرات وتعميق التصنيع المحلي.
كما أكدت أن الابتكار هو المحرك الأساسي لنمو القطاع وأن تحسين جودة المنتجات الغذائية هو المدخل الرئيسي لتعزيز تنافسيتها وأوضحت أن الأسواق العالمية أصبحت تتطلب مواصفات فنية ومعايير سلامة وجودة أعلى.
وأشارت إلى أن التكامل بين البحث العلمي والقطاع الصناعي يعد أساسًا لتحقيق التنمية المستدامة من خلال تحويل المخرجات البحثية إلى تطبيقات صناعية ومنتجات ذات قيمة مضافة مما يعزز كفاءة الشركات وقدرتها على النمو والتوسع.
في هذا السياق، أكدت أن المنتدى يمثل منصة لتعزيز التواصل بين مجتمع الأعمال والباحثين وفتح نقاشات حول التحديات التي تواجه القطاع لدعم صياغة حلول عملية لتحسين كفاءة التشغيل واستقرار سلاسل الإمداد وخفض التكاليف الإنتاجية.
كما كشفت عن العمل على إعداد بروتوكول تعاون بين غرفة الصناعات الغذائية والمركز القومي للبحوث لتقديم حزمة متكاملة من الخدمات لأعضاء الغرفة تشمل الدعم الفني والاستشاري والبرامج التدريبية وورش العمل المتخصصة إلى جانب تقديم تسهيلات على خدمات التحاليل المعملية لتعزيز جاهزية الشركات للامتثال للمعايير الدولية.
وأضافت أن التعاون المرتقب سيتضمن إعداد دراسات بحثية وتسويقية مشتركة وتبادل البيانات والإحصائيات لدعم اتخاذ القرار ومساعدة الشركات على التوافق مع متطلبات الأسواق العالمية خصوصًا فيما يتعلق بجودة وسلامة الغذاء والاشتراطات التصديرية بالإضافة إلى دعم جهود توطين التكنولوجيا وتعميق التصنيع المحلي.
في ختام كلمتها، أكدت حمزة التزام الغرفة بمواصلة العمل مع الشركاء لدعم تنافسية الصناعة المصرية وتمكين الشركات من مواجهة التحديات والانطلاق نحو الأسواق الخارجية بكفاءة وثقة معبرة عن تطلعها لترجمة توصيات المنتدى إلى خطوات تنفيذية لبناء قطاع أكثر ابتكارًا واستدامة.
وعلى هامش الفعاليات، قام الأستاذ الدكتور ممدوح معوض، رئيس المركز القومي للبحوث، بتكريم الدكتورة مايسة حمزة والدكتور رضا عبد الجليل تقديرًا لدور الغرفة في دعم وتطوير قطاع الصناعات الغذائية كما شهدت الفعاليات تبادل الدروع التذكارية بين الجهات المشاركة في إطار تعزيز الشراكات المؤسسية والتكامل بين البحث العلمي والصناعة.
وفي سياق متصل، استعرض الدكتور رضا عبد الجليل، مدير عام الشئون الفنية بالغرفة، خلال الفعاليات أبرز الخدمات التي تقدمها الغرفة لأعضائها والتي تشمل الدعم الفني وبرامج التدريب للتوافق مع اشتراطات سلامة الغذاء وتقديم الاستشارات الفنية والتشريعية والمشاركة في إعداد المواصفات القياسية بالإضافة إلى دعم مشاركة الشركات في المؤتمرات البحثية مما يسهم في رفع كفاءة الشركات وتعزيز فرص توسعها في الأسواق الخارجية.

