شهدت محركات البحث في الأيام الأخيرة نشاطًا ملحوظًا من قبل المواطنين الذين يبحثون عن تفاصيل حول ما تم تداوله عن رفض شحنات فراولة مصرية تم تصديرها للخارج، حيث قيل إنها تحتوي على مواد مسرطنة وتمت إعادة طرحها في الأسواق المحلية.
بيان رسمي ينفي الشائعات
المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أصدر بيانًا رسميًا عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي ينفي فيه صحة هذه الادعاءات، حيث أكد بعد التواصل مع وزارة الزراعة أن جميع المنتجات الزراعية المصرية المصدرة، بما في ذلك شحنات الفراولة، تخضع لرقابة صارمة وتلتزم بجودة عالية وفقًا للمعايير الدولية.
كما أوضحت الوزارة أنه لم يتم تلقي أي إخطارات رسمية من أي دولة تفيد برفض شحنات فراولة مصرية بسبب احتوائها على مواد مسرطنة، خصوصًا في عام 2026 بالنسبة للفراولة الطازجة.
نظام رقابي صارم
وأشارت الوزارة إلى أن نظام تداول المبيدات يخضع لرقابة دقيقة، حيث يتم التصدير من مزارع مكودة تلتزم بالضوابط المحددة لاستخدام المبيدات وأنواعها، كما أن جميع المصانع التي تعمل في مجال تجميد الفراولة معتمدة من الهيئة القومية لسلامة الغذاء وتخضع لإشرافها المباشر لضمان خلو المنتجات من أي متبقيات ضارة قبل تصديرها.
وفي حال حدوث رفض لأي شحنة، يتم إخطار الجهات المعنية رسميًا لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار المخالفات.
زيادة الصادرات الزراعية
الوزارة أكدت أن محصول الفراولة يحتل مكانة متقدمة بين الصادرات الزراعية المصرية، حيث بلغت كمية الصادرات من الفراولة الطازجة منذ بداية عام 2026 نحو 37.985 طن، مقارنة بـ29.828 طن في نفس الفترة من عام 2025، مما يعكس تزايد الطلب الخارجي وثقة الأسواق الدولية في المنتج المصري.
الصادرات الزراعية المصرية تتمتع بسمعة قوية لدى الدول المستوردة، خاصة في دول الاتحاد الأوروبي، وقد أدى ذلك إلى ارتفاع إجمالي عائد الصادرات الزراعية الطازجة والمصنعة ليصل إلى نحو 11.5 مليار دولار نتيجة تطبيق نظام رقابي متكامل يضمن جودة المنتج ومطابقته للمواصفات القياسية.
ضرورة التحقق من المعلومات
الوزارة اختتمت بالتأكيد على أهمية تحري الدقة في تداول المعلومات والاعتماد على المصادر الرسمية، محذرة من أن نشر الشائعات يمكن أن يؤثر سلبًا على الاقتصاد الوطني وسمعة الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.

