نظمت كلية السياحة والفنادق بجامعة العاصمة ملتقى توظيفي وتدريبي لطلابها وخريجيها، وكان تحت رعاية الدكتور السيد قنديل رئيس الجامعة، والدكتور وليد السروجي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع، وحضور الدكتور حسام رفاعي نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، بالإضافة إلى اللواء محمد أبو شقة أمين الجامعة، وكان التنظيم تحت إشراف الدكتورة سهى عبد الوهاب عميد الكلية، والدكتور سامح جمال وكيل الكلية لشئون خدمة المجتمع.

الملتقى شهد مشاركة واسعة من شركات الفنادق الكبرى وسلاسل المطاعم، بالإضافة إلى شركات السياحة والطيران والمتاحف، وكان الهدف منه توفير فرص عمل وتدريب متميزة لطلاب وخريجي الكلية بمختلف تخصصاتهم.

خلال الفعالية، أكد الدكتور قنديل على أهمية قطاع السياحة كأحد ركائز الأمن القومي المصري، حيث يمثل موردًا اقتصاديًا استراتيجيًا يسهم في التنمية الشاملة، وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات سياحية فريدة، مناخ معتدل وتنوع كبير في أنماط السياحة، مثل السياحة الدينية والشاطئية، فضلًا عن حضارتها العريقة.

كما أوضح أن التحدي الحقيقي يكمن في إعداد كوادر بشرية مؤهلة، تمتلك التعليم والخبرة اللازمة، وقادرة على التعامل مع السائحين باحترافية، مشددًا على ضرورة تطوير التعليم من خلال التوسع في التعليم الإلكتروني والتبادلي، لضمان دمج الطلاب في سوق العمل بشكل فعّال.

وأضاف أن المعرفة أصبحت متاحة للجميع، ولم يعد الحصول على المعلومة هو المعيار، بل أصبح التميز مرتبطًا بالقدرة على توظيفها والاستعانة بالخبراء لتحسين الأداء وتحقيق النتائج المرجوة. كما أكد على أهمية السياحة الشبابية، مشيرًا إلى ضرورة الاستفادة من النماذج الدولية الناجحة في هذا المجال.

وأشار إلى أهمية تنمية المناطق السياحية غير المستغلة، خاصة تلك التي تمتلك مقومات تاريخية هائلة، وكذلك المرتبطة بالحضارة المصرية القديمة، وأكد أن الجامعة تمتلك خبرات أكاديمية وبنية تحتية قوية، مما يمكنها من دعم قطاع السياحة من خلال تقديم برامج تدريبية متخصصة بالتعاون مع شركات السياحة والفنادق.

الدكتورة سهى عبد الوهاب، عميد الكلية، أكدت أن هذا الحدث يعد من أبرز الفعاليات التي شهدتها الكلية، حيث يساهم في دعم الطلاب وتأهيلهم لسوق العمل، مشيرة إلى المشاركة الواسعة من المؤسسات السياحية، مما يعكس اهتمام السوق باستقطاب الكوادر المؤهلة وثقته في خريجي الكلية.

وأوضحت أن الكلية تسعى لتقديم دعم متكامل لطلابها، من خلال تنظيم ورش عمل متخصصة، مثل ورش إعداد السيرة الذاتية، لتعزيز جاهزيتهم المهنية، بالإضافة إلى التعاون المستمر مع شركاء سوق العمل لتطوير القاعات الدراسية وتحديث البرامج التعليمية.

كما أشارت إلى أن الكلية تتبنى نهج التطوير المستمر، حيث تعمل على استحداث برامج أكاديمية ومهنية جديدة، ومن المقرر إطلاق مجموعة من البرامج المتميزة خلال العام الجامعي المقبل، بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.

الدكتور سامح جمال رحب بالحضور، معربًا عن سعادته بتنظيم هذا الحدث الكبير، والذي يمثل منصة حقيقية للتفاعل المباشر بين الطلاب والخريجين وممثلي سوق العمل، مما يسهم في توفير فرص تدريب وتوظيف متميزة.

واستعرض تاريخ الكلية وتطورها، مؤكدًا دورها الريادي في إعداد كوادر مؤهلة تلبي احتياجات سوق العمل، وأوضح أن الجامعة تولي اهتمامًا كبيرًا بدعم طلابها وخريجيها، بالإضافة إلى دورها في خدمة المجتمع وتنمية قطاع السياحة، الذي يعد من أهم القطاعات المولدة لفرص العمل.

كما أكد حرص الكلية على استقطاب كبرى الشركات العالمية والمحلية، بهدف خلق فرص حقيقية للطلاب وتعزيز الربط بين العملية التعليمية ومتطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن هذا الملتقى يأتي في إطار استراتيجية الكلية لبناء جسور التواصل مع شركاء الصناعة، مما يدعم إعداد خريج قادر على المنافسة في سوق العمل.