نعت نقابة المهندسين برئاسة الدكتور محمد عبد الغني المهندس حسام خليفة ببالغ الحزن، حيث توفي اليوم الجمعة نتيجة حادث تصادم بين مركبتين أثناء تنفيذ عملية إخلاء احترازي في موقع العمل، وقد أعرب نقيب المهندسين عن خالص التعازي والمواساة لأسرة الفقيد، داعيًا الله أن يتغمده برحمته ويمنح ذويه الصبر والسلوان، كما أكدت النقابة أنها تتابع مع الجهات المختصة الإجراءات اللازمة لنقل جثمان الفقيد إلى الوطن.

تفاصيل الحادث داخل موقع “ميرام 4”

وقع الحادث في موقع “ميرام 4” التابع لشركة “بتروجت”، حيث كانت هناك ثلاث أوناش تعمل في الموقع قبل أن تتعرض للقصف، مما أدى إلى تناثر الشظايا بشكل مباشر داخل نطاق العمل، وأفادت المعلومات الأولية أن إحدى الشظايا أصابت السيارة التي كان يستقلها المهندس حسام مما أدى إلى استشهاده على الفور، كما أسفر الحادث عن إصابة سائق المركبة بإصابات بالغة دخل على إثرها في حالة حرجة، بينما أُصيب عدد من العاملين الآخرين بإصابات متفاوتة وتم نقلهم إلى المستشفيات لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

تحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الواقعة

أكدت التقارير الأولية أن سبب الحادث يعود إلى إصابة مباشرة من إحدى الشظايا، ولكن الجهات المختصة لا تزال تحقق في كافة تفاصيل الواقعة بدقة، بما في ذلك تحديد مسؤولية الأوناش المستخدمة وما إذا كانت تابعة للشركة أو مستأجرة من جهات أخرى، كما تركز التحقيقات على تقييم إجراءات السلامة المتبعة داخل الموقع ومدى كفايتها في مواجهة مثل هذه الظروف الطارئة.

بيان رسمي.. أضرار وخسائر بشرية ومادية

أوضح مكتب أبوظبي الإعلامي أن الحادث وقع في منشآت حبشان للغاز نتيجة سقوط شظايا عقب اعتراض ناجح للدفاعات الجوية، وأكد البيان اندلاع حريقين في الموقع تم التعامل معهما بسرعة وكفاءة من قبل فرق الطوارئ التي تمكنت من السيطرة على الوضع، وأشار البيان إلى أن الحادث أسفر عن وفاة شخص من الجنسية المصرية أثناء عملية الإخلاء، بالإضافة إلى إصابة أربعة أشخاص بإصابات بسيطة، بينهم اثنان من الجنسية المصرية وآخران من الجنسية الباكستانية، فضلًا عن وقوع أضرار مادية جسيمة في المنشآت.

حالة حزن واسعة ورسائل نعي مؤثرة

مع انتشار الخبر، عمّت حالة من الحزن والأسى بين أسرة الفقيد وأصدقائه وزملائه، الذين نعوه بكلمات مؤثرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث كتب أحد أفراد عائلته: “استُشهد المهندس حسام صادق خليفة إثر قصف على موقع عمله.. نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته”، كما وصفه أحد أقاربه بأنه كان “إنسانًا راقيًا في أخلاقه، طيب القلب، لا يتأخر عن مساعدة أحد، ومخلصًا في عمله إلى أبعد الحدود”، مؤكدًا أن رحيله يمثل خسارة إنسانية كبيرة قبل أن يكون خسارة مهنية.