كشفت منصة Android Police أن جوجل تعمل على ميزة جديدة في النسخة التجريبية من أندرويد 17 تُعرف باسم “قواعد الإشعارات” والتي تهدف إلى منح المستخدمين تحكمًا أفضل في إشعارات التطبيقات وجهات الاتصال بشكل شبه تلقائي.
الميزة الجديدة تتيح للمستخدمين وضع جزء كبير من الإشعارات على “الطيار الآلي” حيث يمكنهم تحديد القواعد التي تناسبهم مرة واحدة، ومن ثم يترك النظام مهمة كتم التنبيهات غير المهمة وإبراز الرسائل المهمة التي يجب عدم تفويتها.
كيف تعمل قواعد الإشعارات؟
استنادًا إلى الشيفرة الداخلية في النسخة التجريبية من أندرويد 17، فإن قواعد الإشعارات تسمح بإنشاء قواعد مخصصة لكل من التطبيقات وجهات الاتصال. الواجهة تمنح المستخدم حرية اختيار “الهدف” أولًا، مثل مجموعة دردشة مزعجة في واتساب أو رقم شخص معين أو تطبيق محدد، ثم يحدد الإجراء المطلوب على إشعارات هذا الهدف.
تشمل الخيارات المتاحة حاليًا أوامر مثل الحظر، الكتم، التمييز، والتمييز مع تنبيه، مما يعني أنه يمكن للمستخدم كتم إشعارات مجموعة عمل مزعجة مع تجميعها في حزمة واحدة في الخلفية، بينما يمكن إنشاء قاعدة أخرى تضمن أن إشعارات شريك الحياة أو أحد أفراد الأسرة تظهر دائمًا في أعلى قائمة التنبيهات مصحوبة بتنبيه واضح.
أمثلة عملية على الاستخدام
تتضح الفائدة العملية لقواعد الإشعارات في سيناريوهات الحياة اليومية، مثل الانضمام إلى مجموعة نشطة على واتساب أو Google Messages ترسل عشرات الرسائل في الساعة. يمكن للمستخدم إنشاء قاعدة لهذه المجموعة تقضي بكتم كل إشعاراتها وتجميعها في بطاقة واحدة صامتة، مما يمنع الهاتف من الاهتزاز طوال اليوم، بينما تظل الرسائل متاحة للمراجعة عند فتح التطبيق.
في المقابل يمكن للمستخدم إصدار قاعدة عكسية مع خيار التمييز والتنبيه لجهات محددة، مثل أحد الوالدين أو الزوج لضمان عدم ضياع رسائلهم وسط زحام الإشعارات حيث تُعرض هذه التنبيهات بشكل مميز وبصوت مسموع حتى لو تم كتم إشعارات أخرى أقل أهمية.
تأجيل الإطلاق
الميزة لا تزال في مرحلة مبكرة، ولم تظهر بعد في واجهة المستخدم للنسخة التجريبية العامة من أندرويد 17 رغم رصد النصوص المرتبطة بها في النظام. جوجل قد تحتفظ بخصائص قيد التطوير لإطلاقها لاحقًا ضمن تحديثات ربع سنوية للنظام، مما يعني أن قواعد الإشعارات قد تصل في وقت لاحق من 2026 ضمن إحدى حزم التحديث الدورية.
تسريبات منفصلة من نسخة تجريبية لواجهة One UI 9 من سامسونج أظهرت أيضًا دعمًا قادمًا لهذه الميزة، مما يرجح أن بعض الشركات المصنعة للهواتف، مثل سامسونج، تستعد لتبني قواعد الإشعارات في واجهاتها بمجرد أن تصبح جاهزة في أندرويد.
مقارنة بالتطبيقات الخارجية
فكرة التحكم الذكي في الإشعارات ليست جديدة بالكامل، إذ توفر تطبيقات خارجية مثل BuzzKill إمكانيات متقدمة لإنشاء قواعد مخصصة للتنبيهات، مثل تشغيل نمط اهتزاز معين عند ورود بريد من عنوان محدد، أو كتم إشعارات تطبيق عندما تحتوي الرسالة على كلمات مفتاحية معينة.
لكن الفارق هذه المرة هو أن جوجل تسعى إلى دمج منطق مشابه داخل النظام نفسه، مما يضمن أداءً أفضل وتكاملًا أعمق مع التطبيقات دون الحاجة إلى منح صلاحيات واسعة لتطبيقات طرف ثالث.
أندرويد قدّم خلال الإصدارات السابقة أدوات أخرى لتقليل “ضوضاء الإشعارات”، مثل تجميع التنبيهات المتشابهة في بطاقة واحدة ونظام التهدئة الذي يبطئ تدفق التنبيهات من تطبيقات معينة، وقواعد الإشعارات تبدو خطوة إضافية لوضع المستخدم في موقع القيادة عبر قواعد بسيطة لكنها قوية التأثير على تجربة استخدام الهاتف يوميًا.

