قال الدكتور رضا لاشين، الخبير الاقتصادي والمثمن العقاري، إن الاستثمار في العقارات يُعتبر من أبرز الوسائل للحفاظ على رأس المال وتنميته، لكن قبل اتخاذ قرار الشراء يجب دراسة عدة عوامل أساسية.
أول خطوة هي مقارنة نوع العقار الذي ترغب في الاستثمار فيه، سواء كان سكنيًا أو تجاريًا أو إداريًا أو خدميًا، فكل نوع له أهدافه وعوائده المتوقعة، فالعقار السكني عادة ما يرتبط بالهدوء والاستقرار بينما تزداد قيمة العقارات التجارية مع زيادة الحركة المرورية والزحام، مما يؤثر بشكل مباشر على حجم النشاط والعوائد.
أيضًا، موقع العقار عامل حاسم في نجاح الاستثمار، يُفضل أن يكون قريبًا من الخدمات الأساسية مثل المدارس والجامعات والبنوك والمستشفيات، بالإضافة إلى الطرق والمحاور الرئيسية ووسائل النقل مثل المترو.
التعامل مع مطور عقاري موثوق يعد أمرًا مهمًا، يجب التأكد من التزامه بمواعيد التنفيذ والتسليم ووجود التراخيص اللازمة للمشروع، كما أن سهولة إعادة بيع العقار مستقبلًا تعتبر نقطة مهمة، بجانب معرفة كثافة السكان ونسب الإشغال في المنطقة التي يقع بها العقار.
أيضًا، مساحة الوحدة وشكلها المعماري يؤثران في قرار الاستثمار، الوحدات الصغيرة تكون عادة أسرع في إعادة البيع وتحويلها إلى سيولة مقارنة بالوحدات الكبيرة.
شراء عقار قد يحتوي على بعض العيوب البسيطة في منطقة مرغوبة وعليها طلب مرتفع قد يكون استثمارًا أفضل من شراء عقار مثالي في منطقة ضعيفة الطلب.
عندما نقارن بين شرق وغرب القاهرة، نجد أن مناطق غرب القاهرة مثل الشيخ زايد وضواحيها تعتبر مكتملة الخدمات ومأهولة بالسكان، ما يجعل الاستثمار فيها مناسبًا لمن يبحث عن سيولة مستمرة أو إمكانية إعادة البيع بسهولة، بينما الاستثمار في العاصمة الإدارية الجديدة وشرق القاهرة يعتبر خيارًا جيدًا للمستثمرين على المدى الطويل الذين لديهم القدرة على الانتظار، خاصة عند الشراء في المراحل الأولى للمشروعات، حيث يمكن أن تحقق هذه المناطق عوائد استثمارية أكبر مع اكتمال التنمية وزيادة معدلات الإشغال مستقبلًا.
من القواعد الشائعة في الاستثمار العقاري أن الشراء يكون في المناطق التي لا تزال قيد البناء والتطوير، بينما البيع يكون عندما تكتمل المجتمعات السكنية ويزداد عدد السكان، وهذا يساعد المستثمر على تحقيق أفضل عائد ممكن من استثماره العقاري.

