تراجعت عائدات روسيا من الضرائب على النفط بشكل كبير في مارس الماضي، حيث انخفضت تقريبًا للنصف مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي، وهذا يظهر بوضوح الضغوط المالية التي يعاني منها الكرملين خاصة مع الظروف الجيوسياسية الحالية في الشرق الأوسط والتي كان من المتوقع أن تعطي دفعة لأرباح موسكو.

خلال الشهر الماضي، دفع المنتجون الروس حوالي 494.9 مليار روبل، ما يعادل حوالي 6.18 مليار دولار، كضرائب على النفط، وهذا يمثل انخفاضًا بنسبة 48% على أساس سنوي، وفقًا لتقديرات “بلومبرغ” استنادًا إلى بيانات وزارة المالية التي صدرت يوم الجمعة.

أيضًا، تراجعت الإيرادات الإجمالية من النفط والغاز التي تُجمع في الميزانية الاتحادية بنسبة تقارب 43% لتصل إلى 617 مليار روبل.

أسباب تراجع العائدات

السبب الرئيسي وراء هذا التراجع يعود إلى آلية احتساب الضرائب في مارس التي تعتمد على أسعار خام “أورال” في فبراير، وهو الخامة الرئيسية للتصدير من روسيا، حيث كان متوسط سعر خام أورال في ذلك الوقت أقل من 45 دولارًا للبرميل، وهو ما يقل بكثير عن السعر المفترض في ميزانية الدولة لعام 2026 والذي يُقدر بـ 59 دولارًا للبرميل.

المشكلة تفاقمت بسبب الضغوط على الأسعار نتيجة مطالبة المشترين القلائل للنفط الروسي بخصومات كبيرة، وهذا جاء في ظل استمرار العقوبات المفروضة على قطاع الطاقة الروسي، بالإضافة إلى الارتفاع في قيمة الروبل الذي ساهم في هذا الانخفاض الحاد في العائدات.