بدأت ملامح مشروع إداري جديد داخل النادي الأهلي تتضح بشكل أكبر في الأيام الأخيرة حيث يقود هذا التحرك الثنائي ياسين منصور نائب رئيس النادي وسيد عبد الحفيظ عضو مجلس الإدارة بعد تكليفهما بالإشراف على قطاع الكرة بناءً على طلب محمود الخطيب رئيس النادي بهدف إعادة هيكلة هذا القطاع بشكل احترافي ومستدام.

خلال الساعات الماضية، عُقدت عدة اجتماعات مهمة من قبل سيد عبد الحفيظ لصياغة الخطوط العريضة للخطة الجديدة والتي ستُعرض على ياسين منصور الذي يشارك في هذا الإشراف بقرار رسمي من مجلس الإدارة وتؤكد مصادر من داخل النادي وجود توافق كامل بين الطرفين حول ضرورة إعادة ترتيب الأمور بما يتناسب مع طموحات النادي في المرحلة القادمة سواء على مستوى الفريق الأول أو باقي القطاعات.

خطة ثلاثية بمواعيد محددة

استقر مسؤولو الأهلي على تنفيذ الهيكلة عبر ثلاث مراحل رئيسية مع تحديد جدول زمني واضح لكل مرحلة لضمان التنفيذ بشكل منظم ودون التأثير على استقرار الفريق حيث ستتعلق المرحلة الأولى بإدارتي الإسكاوتنج والتعاقدات مع حسم القرارات النهائية بشأن الأسماء والهيكل التنظيمي وعرضها في اجتماع مجلس الإدارة قبل منتصف الشهر الجاري.

أما المرحلة الثانية فستكون مخصصة لقطاع الناشئين والأكاديميات وهي خطوة مهمة لتأسيس قاعدة قوية من المواهب ومن المقرر الانتهاء منها بنهاية شهر أبريل بينما تأتي المرحلة الثالثة مع نهاية شهر مايو بعد انتهاء منافسات الدوري وتركز على الفريق الأول من حيث الجهاز الفني والإداري ومنظومة العمل بالكامل.

مدير تعاقدات جديد يقترب

من أبرز ملامح الهيكلة يبرز اسم الدكتور عصام سراج الدين كأحد المرشحين لتولي ملف التعاقدات داخل النادي حيث يتمتع بخبرات سابقة ومعرفة كبيرة بعمل الأهلي وتظهر المؤشرات وجود قبول شبه كامل لهذا الترشيح مع اقتراب حسم القرار بشكل رسمي خلال المرحلة الأولى من الهيكلة.

كما يتم دراسة عدد من الأسماء لتولي إدارة الإسكاوتنج مع اتجاه قوي للتعاقد مع شركة عالمية متخصصة في تحليل الأداء لتطوير آليات اختيار اللاعبين وزيادة كفاءة التقييم الفني.

دعم للفريق الأول

ورغم انشغاله بملف الهيكلة لم يغفل سيد عبد الحفيظ أهمية المرحلة الحالية للفريق الأول حيث يواصل حضوره اليومي في تدريبات الفريق على ملعب مختار التتش في رسالة دعم واضحة للاعبين والجهاز الفني كما حرص على تعزيز الأجواء الإيجابية داخل الفريق من خلال تنظيم تجمعات ودية كان أبرزها إقامة مائدة عشاء داخل النادي جمعت اللاعبين والجهاز الفني والعاملين لخلق حالة من التماسك والتركيز قبل الجولات الحاسمة في الدوري.

موقف وليد صلاح الدين

فيما يتعلق بمستقبل منصب مدير الكرة أكدت المصادر أن فكرة رحيل وليد صلاح الدين غير مطروحة حاليًا خاصة مع حساسية المرحلة وحاجة الفريق للاستقرار الإداري إلا أن السيناريو الأقرب يشير إلى إمكانية رحيله مع نهاية الموسم بالتزامن مع التغييرات المتوقعة على مستوى الجهاز الفني في إطار إعادة تشكيل المنظومة بالكامل.

محمد شوقي.. بين العودة والاستمرار

يظل اسم محمد شوقي المدير الفني الحالي لفريق زد مطروحًا بقوة داخل حسابات الأهلي حيث يحظى بقبول كبير لتولي منصب المدرب العام إلى جانب المدير الفني الأجنبي المنتظر مع إمكانية إسناد مهمة مدير الكرة إليه لكن هذا الطرح يواجه تحديًا في ظل النجاحات التي حققها شوقي خلال تجربته الحالية كمدير فني مما قد يدفعه للتفكير في الاستمرار في منصبه بدلاً من العودة كمدرب مساعد.

مفاجأة طبية

في خطوة تعكس توجهًا نحو تطوير جميع جوانب العمل كشف المصدر عن وجود نية لدى ياسين منصور لاستقدام طبيب أجنبي للعمل ضمن الجهاز الطبي للفريق الأول بالتعاون مع الطاقم الحالي وتأتي هذه الخطوة في إطار السعي للارتقاء بمستوى الرعاية الطبية وتقليل معدلات الإصابات التي أثرت على الفريق في فترات مختلفة من الموسم.

مشروع متكامل للمستقبل

تعكس هذه التحركات رغبة حقيقية من إدارة الأهلي في بناء مشروع متكامل لا يقتصر فقط على تحقيق البطولات بل يمتد لتطوير البنية الإدارية والفنية للنادي ومع وضوح الرؤية وتحديد الأهداف يبدو أن القلعة الحمراء على موعد مع مرحلة جديدة عنوانها الاحترافية والتخطيط طويل المدى في محاولة لاستعادة السيطرة محليًا وقاريًا ويبقى التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الخطط إلى واقع عملي ينعكس بشكل مباشر على أداء الفريق ونتائجه في ظل تطلعات جماهير لا تقبل سوى بالصدارة.