مع ارتفاع أسعار الوقود إلى مستويات قياسية، حيث بلغ سعر لتر الديزل أعلى مستوياته منذ عام 1985، يسعى السائقون جاهدين لإيجاد حلول عملية لتقليل استهلاك الوقود خلال تنقلاتهم اليومية.

تعتبر القيادة بسرعة أقل إحدى الطرق الفعّالة لتحقيق ذلك، حيث تساعد على توفير الوقود وزيادة المسافة المقطوعة بنفس الكمية.

تشير بيانات الموقع الرسمي للسلامة على الطرق في فرنسا إلى أن خفض السرعة بمقدار 10 كم/س يمكن أن يوفر ما يصل إلى 5 لترات من الوقود، كما يقلل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بنسبة تصل إلى 12.5% على مسافة 500 كم، مما يعادل حوالي 12 كغ من الانبعاثات، وفقًا لما نشرته صحيفة “لو دوفين” الفرنسية.

ويؤكد كريستوف جونيي، مؤلف كتاب عن القيادة الاقتصادية، أن السيارة تواجه عدة قوى مقاومة أثناء سيرها على أرض مستوية، مثل احتكاك السيارة بالأرض والاحتكاكات الميكانيكية الداخلية، بالإضافة إلى مقاومة الهواء التي تزداد مع زيادة السرعة، مما يؤدي إلى زيادة استهلاك الوقود، لذا فإن القيادة بسرعة أقل تساهم في تقليل الاستهلاك.

القيادة بالسرعة الاقتصادية

توصي الصحيفة الفرنسية بالقيادة بالسرعة الاقتصادية، وهي السرعة التي تحقق توازنًا بين الوقت واستهلاك الوقود، على الرغم من أن هذه الطريقة قد تكون غير مريحة أحيانًا ولا يمكن تطبيقها في كل الأوقات.

تشير الدراسات إلى أن خفض السرعة يكون أكثر فعالية عند السرعات العالية، حيث تزداد مقاومة الهواء. في المدن، يمكن الالتزام بالسرعة القانونية (30 أو 50 كم/س)، حيث يكون تأثير خفض السرعة على الاستهلاك ضئيلًا. أما على الطرق السريعة، فإن التوفير يكون ملحوظًا، مثل القيادة بسرعة 80 كلم/س بدلاً من 90 كلم/س، أو 100 بدلاً من 110 كم/س، و110 بدلاً من 130 كم/س.

الفارق الزمني محدود

رغم خفض السرعة، فإن الفارق الزمني على المسافات القصيرة يكون ضئيلًا. على سبيل المثال، على مسافة 10 كلم، ستستغرق القيادة بسرعة 80 كلم/س بدلاً من 90 كلم/س 50 ثانية إضافية، وبين 100 و110 كم/س حوالي 33 ثانية إضافية، وبين 110 و130 كم/س حوالي 50 ثانية إضافية.

تضيف الصحيفة الفرنسية أن القيادة بسرعة معتدلة على الطرق السريعة يمكن أن توفر الوقود بشكل ملحوظ، دون التأثير الكبير على الوقت المستغرق في الرحلة، مما يجعلها استراتيجية عملية للتكيف مع ارتفاع أسعار الوقود.