أصدرت شركة جاجوار تحذيرات هامة لمالكي طراز “آي بايس” الكهربائي من موديلات 2017 حتى 2021، حيث طالبتهم بإيقاف سياراتهم في أماكن مفتوحة وبعيدًا عن المباني، وذلك بسبب خطر مرتفع لنشوب حريق نتيجة “حمولة حرارية زائدة” في البطارية، وهي مشكلة تقنية لا تزال تبحث عن حل منذ فترة طويلة.

مخاطر الحريق وتوصيات السلامة

اعترفت جاجوار بوجود عيب في خلايا البطارية التي تصنعها شركة LG Energy Solutions، مما قد يؤدي إلى تصاعد دخان أو حتى اشتعال النيران بشكل مفاجئ، ولهذا السبب قدمت الشركة توجيهات صارمة للمالكين بضرورة شحن السيارات في أماكن مفتوحة فقط وعدم ركنها داخل الكراجات، كما حددت حدًا أقصى للشحن لا يتجاوز 90% لتقليل الضغط الحراري على الخلايا المتضررة.

نطاق الاستدعاء والحلول المؤقتة

شمل الاستدعاء الأخير أكثر من 16,000 سيارة في المملكة المتحدة وحدها، بالإضافة إلى آلاف الوحدات في الولايات المتحدة وأستراليا، والآن تقدم الشركة “تحديثًا برمجيًا مؤقتًا” يمكن تثبيته لدى الوكلاء أو عبر الهواء، وهذا التحديث يضع قيودًا تمنع البطارية من تجاوز نسبة شحن 90%، ورغم أن هذا الإجراء يقلل المخاطر، إلا أنه أثر على مدى تشغيل السيارة، مما أثار استياء المالكين.

غضب المالكين ومطالبات إعادة الشراء

تجمع أكثر من 800 مالك متضرر في تحرك جماعي يطالب بحل نهائي أو بإعادة شراء السيارات، خاصة أن هذا هو الاستدعاء الرابع لنفس المشكلة دون الوصول إلى حل دائم، ويشعر المالكون أن قيمة سياراتهم السوقية قد تدهورت بشكل ملحوظ، بالإضافة إلى القلق المستمر من احتمالية اشتعال السيارة أثناء توقفها، وهو ما اعتبروه فشلًا في معايير السلامة والجودة، وأكدت جاجوار أنها تعمل على تطوير حل نهائي شامل، لكن لم تحدد موعدًا لإطلاقه، ويشير الخبراء إلى أن الحل الجذري قد يتطلب استبدال وحدات كاملة من البطارية أو تغيير نظام الإدارة الحرارية، وهي عملية مكلفة ومعقدة تقنيًا، مما يجعل المالكين في حالة انتظار صعبة تحت وطأة تحذيرات “الركن في الخارج”.

تأثير الأزمة على مستقبل جاجوار الكهربائي

تأتي هذه الأزمة في وقت حساس تحاول فيه جاجوار إعادة ابتكار علامتها التجارية والتحول الكامل نحو الفخامة الكهربائية، ويرى المحللون أن طريقة تعامل الشركة مع مشكلة “آي بايس” ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى التزامها بحقوق عملائها ومصداقيتها في سوق السيارات الكهربائية، خاصة مع اقتراب إطلاق طرازات جديدة كليًا في عام 2026 وما بعده.