قال الدكتور عاطف عبد اللطيف رئيس جمعية مسافرون للسياحة والسفر إن مصر تعتبر واحدة من الدول القليلة في العالم التي تتمتع بالأمن والأمان، خاصة في ظل الصراعات والتوترات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مما يجعلها وجهة مفضلة للناس الذين يبحثون عن الإقامة الطويلة أو السياحة أو حتى الاستثمار بشكل عام.

وأضاف أن تصريحات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تؤكد هذا، حيث قال إن الأمان في مصر أعلى من الأمان في أمريكا، كما أن الجرائم فيها لا تقارن بأي دولة أخرى، وذلك خلال زيارته الأخيرة لمصر في قمة شرم الشيخ التي تناولت الأزمة الفلسطينية.

وأشار د. عاطف إلى أن مصر دولة محورية تهدف لنشر السلام وتسعى لمعالجة الأزمات بالمنطقة بشكل دبلوماسي وهادئ بعيدًا عن التوترات والتعصب، وأكد أنه خلال زيارته الأخيرة لعدد من الدول الأوروبية، وجد رغبة كبيرة من العديد من الجنسيات لزيارة مصر والإقامة فيها لفترات طويلة للاستمتاع بمعالمها السياحية وطبيعتها الخلابة.

وطالب بضرورة العمل على توفير حلول، مثل زيادة عدد الطائرات وزيادة الرحلات الجوية من وإلى الدول المستهدفة، مقترحًا التعاقد على تأجير طائرات من دول أخرى لإعداد برامج ورحلات سواء للإقامات الطويلة أو السياحة، خاصة أن مصر تعتبر اليوم واحدة من الدول الرائدة في مجال السياحة بسبب الاستقرار الذي تشهده والشعب المضياف، كما أن مشاركة سفراء دول العالم في احتفالات رمضان وتوزيع الوجبات، مثل مشاركة سفير فرنسا في إحدى الحفلات المدرسية، يعكس رسائل إيجابية عن مصر وجمالها واستقرارها.

وتحدث عاطف عبد اللطيف عن أهمية الحفاظ على المكاسب السياحية التي تعود بالنفع على الدخل القومي وزيادة فرص العمل وتقليل البطالة، مشيرًا إلى أن ذلك يتطلب توفير بعض الأموال من استهلاك الطاقة، حيث يمكن أن نضحي بما يسعى العالم لزيادته من نمو السياحة بسبب قرارات مثل إغلاق الأنشطة التجارية والسياحية في التاسعة مساء لمدة شهر.

ودعا إلى إعادة النظر في هذا القرار، مؤكدًا على ضرورة عودة النشاط التجاري والسياحي إلى طبيعته، وأهمية دراسة الآثار الاقتصادية لهذا القرار وتنفيذه، كما يجب أن تؤخذ في الاعتبار مصلحة العاملين في الأنشطة المختلفة خلال الفترات المسائية حتى لا ينضموا إلى قائمة البطالة.

وفي ختام حديثه، ناشد بضرورة استغلال الفرصة الحالية التي تمر بها مصر من حيث طبيعتها ومكانتها وأمنها واستقرارها، والعمل على إضاءة المدن واستقطاب أكبر عدد من الباحثين عن الإقامات الطويلة والسياحة، والنظر في ما يمكن أن تحققه هذه الجهود من دخل قومي كبير يغطي تكاليف الطاقة التي يتم توفيرها نتيجة قرار غلق المنشآت في التاسعة مساء.