تأثرت حركة العملات الآسيوية بشكل كبير بسبب الحرب في إيران، حيث زاد الاعتماد على اليوان الصيني في تجارة الطاقة، مما أدى إلى ضغوط على الروبية الهندية ودفع الحكومة الهندية لاتخاذ إجراءات خاصة، كما شهد الين الياباني تقلبات ملحوظة في الوقت الذي تواجه فيه كوريا الجنوبية مخاطر متزايدة في مجال الطاقة وتوقعات بركود اقتصادي في أستراليا نتيجة الاضطرابات في الإمدادات وارتفاع التكاليف.

تأثير الحرب على اليوان الصيني

أدت الحرب إلى تعزيز مكانة اليوان الصيني كوسيلة دفع بديلة في التجارة المتعلقة بالطاقة، حيث أصبح بإمكان الدول استخدامه لسداد رسوم عبور “مضيق هرمز”، مما يعكس دوره كعملة دولية، وهذا زاد من ثقة الأسواق في إمكانية تدويل اليوان وجذب المزيد من الاستثمارات إلى الصين، خاصة في ظل العلاقات القوية مع إيران، وقد ظهر ذلك جليًا في ارتفاع أسهم الشركات التي تقدم خدمات الدفع والتمويل المرتبطة باليوان.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة “شينخوا” أن الصناديق السيادية الخليجية بدأت تتجه بشكل متزايد نحو الاستثمار في سوق الأسهم الصينية، وذلك وسط مخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة العالمي، مما دفع نحو تحويل تدفقات مالية من الشرق الأوسط إلى الأسواق الصينية، ووفقًا للتقارير حتى نهاية ديسمبر 2025، فقد برز جهاز أبوظبي للاستثمار والهيئة العامة للاستثمار الكويتية كأكبر عشرة مستثمرين في الأسهم القابلة للتداول في 36 شركة مدرجة في سوق الأسهم الصينية من الفئة “إيه”، مستفيدين من قدرة الأصول الصينية على امتصاص صدمات إمدادات النفط، وقد تركزت هذه الاستثمارات في قطاعات مثل الصناعة والمواد وتكنولوجيا المعلومات.