كشف طارق العريان عن مسيرته في عالم السينما خلال حديثه في برنامج تلفزيوني، حيث تحدث بصراحة عن بداياته والتحديات التي واجهها والقرارات التي أثرت على مسيرته الفنية بشكل كبير. بدأ العريان رحلته بتوجهه إلى الولايات المتحدة لدراسة الهندسة، لكنه اكتشف شغفه الحقيقي بالسينما هناك، حيث تأثر بالبيئة الثقافية والفنية المحيطة به وتعرف على صناعة الأفلام بشكل أعمق، مما دفعه لتغيير مساره الدراسي والتحول لدراسة السينما.
عندما عاد إلى مصر، واجه تحديًا كبيرًا عندما نصحه والده بالبدء كمخرج مساعد لاكتساب الخبرة، وهو ما يُعتبر الطريق التقليدي لأي مخرج شاب. إلا أن العريان كان لديه رؤية خاصة، وفضل أن يقدمها مباشرة دون المرور بمراحل قد تعيق انطلاقته. بدأ في كتابة مشروع فيلم بعنوان “الباشا” كأول أعماله، لكنه قرر إعادة التفكير في استراتيجيته، خاصة مع رغبته في إثبات نفسه بسرعة في سوق السينما.
في هذا الإطار، غيّر طارق خطته وقرر التوجه نحو عمل أكثر جماهيرية، وكانت انطلاقته الحقيقية من خلال فيلم “الإمبراطور” الذي اختاره بعناية كونه فيلمًا تجاريًا يمكن أن يحقق إيرادات، وهو ما اعتبره خطوة ضرورية لإثبات قدرته كمخرج ناجح في شباك التذاكر. أكد أن هذا القرار لم يكن تخلّيًا عن طموحه الفني، بل كان خطوة محسوبة لبناء اسمه في الصناعة، حيث أن النجاح التجاري في البداية يمنحه مساحة أكبر لتقديم أعمال تحمل رؤيته الخاصة في المستقبل.
تعكس تصريحات العريان رؤيته الواقعية لصناعة السينما، حيث جمع بين الطموح الفني والوعي بمتطلبات السوق، مما ساهم في ترسيخ مكانته كأحد أبرز المخرجين في السينما المصرية.

