في تحول مثير، يتولى المصمم الشهير جوني آيف قيادة تصميم أول سيارة كهربائية من فيراري، حيث يبتعد عن الاتجاه السائد الذي يعتمد بشكل كبير على الشاشات اللمسية في المقصورة رغم كونه أحد أبرز المساهمين في انتشار هذه التقنية مع شركة Apple.

فلسفة جديدة في تصميم المقصورة

السيارة المنتظرة، التي تحمل اسم Ferrari Luce، تتبنى نهجاً مغايراً لما هو شائع في عالم صناعة السيارات اليوم، الذي يميل بشكل واضح لاستبدال الأزرار التقليدية بشاشات رقمية كبيرة، كما فعلت تيسلا حين جعلت الشاشة مركز التحكم الرئيسي في معظم وظائف السيارة، وذلك لأسباب تتعلق بالتصميم وتخفيض التكاليف.

لكن آيف يرى أن هذا الاتجاه لا يناسب تجربة القيادة، حيث وصف الاعتماد الزائد على الشاشات بأنه “حل سهل” يفتقر إلى العمق، خاصة في بيئة تحتاج إلى تركيز كامل من السائق، ومن هنا جاء التعاون مع المصمم مارك نيوسون من خلال شركتهما LoveFrom لتقديم تجربة داخلية مختلفة تمامًا.

توازن بين التكنولوجيا والتقليدية

تعتمد المقصورة على مزيج متوازن بين التكنولوجيا الحديثة والعناصر الميكانيكية التقليدية، حيث تم تصميم كل زر ومفتاح بعناية فائقة من حيث الشكل والملمس والصوت، مما يوفر استجابة حسية مباشرة للسائق دون الحاجة للنظر بعيدًا عن الطريق، وهذه الفلسفة تقترب من أسلوب تصميم الساعات الفاخرة، حيث تحمل كل تفاصيل قيمة وظيفية وجمالية.

عجلة القيادة تلعب دورًا محوريًا في التجربة، إذ تتكون من 19 قطعة مصنوعة بدقة عالية، وتحافظ على التصميم الكلاسيكي ثلاثي الأذرع، مع دمج أدوات التحكم الأساسية مثل أوضاع القيادة ونظام Manettino، خلفها تظهر شاشة عدادات رقمية متطورة بشاشات OLED دائرية، لتقدم المعلومات بوضوح دون تشتيت.

رؤية جديدة للتميز

تجسد “Luce” رؤية جديدة من فيراري، حيث تؤكد أن التميز في السيارات الكهربائية لا يعتمد على حجم الشاشات، بل على جودة التجربة الشاملة، مما يجعل متعة القيادة في قلب كل تفصيل حتى في عصر التحول الكهربائي.