حذرت تقارير حديثة من أن مهلة ترقية أنظمة ويندوز القديمة تقترب بسرعة من نهايتها، حيث تبقى حوالي 8 أسابيع فقط قبل أن يتوقف أحد أهم عناصر الأمان في النظام، وهو نظام شهادات الإقلاع الآمن الذي بدأته مايكروسوفت منذ عام 2011.

تشير التقارير إلى أن انتهاء صلاحية هذه الشهادات يمثل مرحلة حساسة لمستخدمي ويندوز 10، خصوصًا مع اقتراب موعد نهاية الدعم الرسمي للنظام في 14 أكتوبر 2025، مما يعني أن العديد من الأجهزة ستصبح غير محمية إذا لم يتم تحديثها أو الانتقال إلى ويندوز 11 أو حلول بديلة.

مخاطر نهاية ويندوز 10

أشارت تحليلات سابقة إلى أن أكثر من 400 مليون جهاز لا يزال يعمل بنظام ويندوز 10 رغم اقتراب موعد انتهاء الدعم، وهو ما وصفته فوربس بأنه “كارثة أمنية محتملة” إذا استمر المستخدمون في تجاهل الترقية أو الاشتراك في برامج الدعم المدفوع بعد انتهاء الدعم المجاني.

انتهاء الدعم يعني أن النظام لن يتلقى تحديثات أمنية لمعالجة الثغرات الجديدة، في وقت تزداد فيه هجمات البرمجيات الخبيثة التي تستهدف الأنظمة الأضعف في الحماية.

أكدت تقارير أن مايكروسوفت ستتيح خيار “التحديثات الأمنية الممتدة” حتى 13 أكتوبر 2026، لكن هذا الخيار سيكون مدفوعًا بأسعار مرتفعة سنويًا، مما يجعله حلًا مؤقتًا للشركات التي تحتاج إلى مزيد من الوقت، وليس حلاً طويل الأجل للمستخدمين العاديين.

تكاليف التأخير

حذرت دراسات من أن تأجيل الترقية من ويندوز 10 قد يكلف الشركات مليارات الدولارات خلال السنوات القادمة، سواء من خلال رسوم برامج الدعم أو من خلال الهجمات الأمنية التي تستغل الأنظمة غير المحدثة.

أرقام من منصة Nexthink تشير إلى أن الاستمرار في استخدام ويندوز 10 بعد انتهاء الدعم قد يزيد التكلفة العالمية لأكثر من 7.3 مليار دولار، حيث سترتفع رسوم ESU من 61 دولارًا للجهاز في السنة الأولى إلى 244 دولارًا في السنة الثالثة.

مايكروسوفت ترى أن الاستثمار في ترقية الأجهزة إلى ويندوز 11 أو شراء حواسيب جديدة مزودة بتقنيات الذكاء الاصطناعي هو خيار أكثر حكمة على المدى المتوسط لأنه يضمن دعمًا أطول وتحديثات أمنية منتظمة.

ماذا تعني الأسابيع الثمانية للمستخدم؟

تشير التقارير إلى أن مهلة الأسابيع الثمانية تتعلق بانتهاء صلاحية مجموعة من شهادات الإقلاع الآمن التي يعتمد عليها النظام للتحقق من سلامة عملية الإقلاع، ومع انتهاء صلاحية هذه الشهادات دون تحديث مناسب، قد يتعرض المستخدم لمخاطر أمنية أعلى أو صعوبات في تشغيل النظام.

محللون يشيرون إلى أن مايكروسوفت تستخدم هذا الضغط الزمني لدفع المستخدمين “المترددين” لاتخاذ قرار بشأن الترقية، خاصة أن الكثير منهم تجاهل تحذيرات سابقة حول انتهاء دعم ويندوز 10.

نصائح للمستخدمين

التقارير تؤكد أن الخطوة الأولى هي التأكد من تثبيت جميع التحديثات المتاحة على الأجهزة الحالية، ثم التحقق مما إذا كان الجهاز مؤهلاً للترقية المجانية إلى ويندوز 11 باستخدام أداة فحص التوافق.

إذا كان الجهاز مؤهلاً، يُفضل استغلال فترة الترقية المجانية قبل فرض أي سياسات جديدة، وإذا لم يكن مؤهلاً، فيجب على المستخدمين إما الاشتراك في برنامج ESU لتحسين الحماية أو التفكير في ترقية الأجهزة أو شراء جهاز جديد.

بالنسبة للشركات، يُنصح ببدء خطط ترحيل تدريجية تشمل حصر الأجهزة غير المتوافقة وتقدير تكلفة إبقائها على ويندوز 10 مع ESU مقابل استبدالها، مع ضرورة الانتباه إلى أن فترة الأمان تضيق بسرعة مع اقتراب المواعيد النهائية التي حددتها مايكروسوفت.

الرسالة الأهم هنا هي أن وقت الترقية لم يعد خيارًا يمكن تأجيله بل أصبح ضرورة أمنية واقتصادية.