اتجهت شركات توزيع الكهرباء في مصر إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات العاجلة بهدف ترشيد استهلاك الطاقة وزيادة كفاءة التشغيل، وذلك استجابة لتوجيهات الحكومة ووزارة الكهرباء لمواجهة التحديات الاقتصادية الحالية نتيجة الأوضاع الإقليمية.

خطة شاملة لتقليل الاستهلاك

كشفت بعض الوثائق الداخلية عن اعتماد خطة شاملة تهدف إلى خفض استهلاك الوقود والطاقة في مختلف القطاعات، حيث تم تقليص مخصصات الوقود المستخدمة في تشغيل السيارات بنسبة تصل إلى 30%، بالإضافة إلى دمج خطوط السير الخاصة بالنقل الإداري والعاملين لضمان الاستخدام الأمثل للموارد وتقليل النفقات.

أما بالنسبة للمقار الإدارية، فقد تم التأكيد على ضرورة تقليل الإضاءة إلى الحد الأدنى المطلوب لأداء العمل، مع الالتزام بإغلاق المباني في موعد أقصاه السادسة مساءً، وعدم السماح بالعمل بعد المواعيد الرسمية إلا في حالات الضرورة القصوى، كما تم توجيه العاملين بفصل التيار الكهربائي عن المكاتب عند مغادرتها وضبط أجهزة التكييف على درجات حرارة معتدلة.

متابعة مستمرة لضمان الالتزام

تضمنت الإجراءات تكثيف المتابعة والتفتيش الدوري للتأكد من الالتزام بإجراءات الترشيد، خاصة فيما يتعلق بعدم استخدام الأجهزة ذات الاستهلاك العالي مثل الغلايات والسخانات الكهربائية داخل مقار العمل، وتم تكليف قطاعات السلامة والصحة المهنية بمتابعة تنفيذ التعليمات بشكل مستمر.

أيضًا، شملت القرارات دمج وسائل النقل الخاصة بالإدارة العليا مع وسائل نقل العاملين، وإعادة تنظيم خدمات البريد الإداري، بالإضافة إلى تقليص بعض الخدمات غير الأساسية بما يعزز كفاءة التشغيل ويقلل من الهدر.

التقارير الدورية والتشديد على الالتزام

أكدت التعليمات على ضرورة إعداد تقارير دورية من قبل القطاعات الفنية والإدارية تتضمن معدلات استهلاك الوقود والطاقة ومدى الالتزام بإجراءات الترشيد، على أن تُعرض هذه التقارير على القيادات العليا لاتخاذ ما يلزم من قرارات تصحيحية.

شددت شركات توزيع الكهرباء على أن الالتزام بهذه الإجراءات إلزامي لجميع العاملين، محذرة من أن أي مخالفة ستعرض مرتكبها للمسائلة القانونية، وذلك في إطار توجه الدولة نحو تعزيز كفاءة استخدام الطاقة ومواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.