توفيت الإعلامية الكبيرة منى هلال مساء السبت 4 أبريل، وقد نعت نقابة المهن السينمائية الفقيدة عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، حيث أعربت عن حزنها العميق لفقدانها وذكرت آيات من القرآن الكريم تدعو للرحمة والمغفرة للراحلة، وأكدت النقابة أنها ستظل تذكر إنجازاتها وعطائها في مجال الإعلام.

مسيرة منى هلال المهنية

استطاعت منى هلال خلال سنوات عملها أن تتدرج في المناصب داخل مبنى ماسبيرو، حيث تولت رئاسة القناة الثانية ثم أصبحت مدير عام البرامج الثقافية، وكانت تعتقد أن الإعلام هو رسالة ومسؤولية، وأن القيمة الحقيقية تكمن في جودة المحتوى المقدم وليس في الألقاب الوظيفية، ومن أبرز ما قدمته في السنوات الأخيرة حلقتان مميزتان عن مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني، بالإضافة إلى تناولها لمسرحية «مطلوب على وجه السرعة» التي شارك في بطولتها عدد من الفنانين المعروفين، كما خاضت تجربة التمثيل في بعض الأعمال التلفزيونية، بدءًا من مسلسل «حتى لا يختنق الحب» عام 1983، ومرورًا بمسلسل «حكايات هو وهي» عام 1985 أمام سعاد حسني وأحمد زكي، وصولاً إلى مسلسل «زهرة في الأرض» عام 2005.

منى هلال تحتفظ برسالة العندليب

كشف الناقد طارق الشناوي في مقال له عن احتفاظ منى هلال برسالة نادرة بخط يد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والتي وصلت بالخطأ إلى محرم فؤاد في أحد فنادق لندن خلال السبعينيات، ورغم حساسية مضمون الرسالة، فضلت الراحلة الاحتفاظ بها كأمانة ولم تفصح عنها في حياة عبد الحليم أو بعد رحيل زوجها، مما يعكس وفاءً وأمانةً كبيرتين، كما أنها كانت معروفة بإخلاصها لمؤسستها، حيث رفضت عام 2011 التقدم لرئاسة قناة متخصصة، مؤكدة أن القناة الثانية هي بيتها الأول وأن لديها رؤية ومشروعًا تعمل عليه منذ سنوات، معتبرة أن الإنجاز الحقيقي يكمن في العطاء المتواصل وليس في السعي وراء المناصب.