في كل عام، يتجمع المصريون للاحتفال بعيد القيامة المجيد، ويشهد هذا اليوم مشهدًا مميزًا حيث يحمل الجميع “زعف النخيل” في أجواء احتفالية رائعة، ويعتبر “أحد الزعف” أو “أحد الشعانين” مناسبة خاصة للأقباط في مصر والعالم، حيث يذكرون دخول السيد المسيح إلى القدس.
أصل التسمية.. ماذا تعني “شعانين”؟
كلمة “شعانين” تأتي من الكلمة العبرية “هوشعنا” التي تعني “خلصنا”، وقد استخدمها أهل القدس عندما استقبلوا المسيح بالترحاب، حيث فرشوا ثيابهم وأغصان الشجر تحت قدميه، وكانوا يهتفون بعبارات الفرح والأمل.
طقوس كنسية
بدأت الكنائس منذ الصباح الباكر بإقامة صلوات “القداس الإلهي” التي تتضمن دورة الزعف، حيث يحمل الشمامسة والمصلون أغصان النخيل والزيتون ويتجولون في أرجاء الكنيسة وهم يرتلون ألحان الفرح. بعد انتهاء القداس، تُقام صلاة “التجنيز العام” وهي صلاة خاصة تُقام في هذا اليوم فقط، حيث تُعلن الكنيسة بدء “أسبوع الآلام”، وتكتسي الأعمدة والجدران باللون الأسود، وتتوقف صلوات الجنازات العادية خلال هذا الأسبوع تكريمًا لآلام المسيح.
وللأجواء الشعبية دور كبير في هذا اليوم، حيث يتحول محيط الكنائس إلى ورش عمل، يجتمع فيها “المصنعاتية” والهواة لتحويل أعواد الزعف الأبيض إلى أشكال فنية رائعة، مثل:
– الصليب: رمز الإيمان
– القلب: تعبير عن المحبة
– التاج: إشارة إلى “ملك السلام”
– القربانة: رمز للوقت الروحي
عيد لكل المصريين
أحد الزعف يعتبر مناسبة للفرح، ويشارك فيه الكثيرون من مختلف الطوائف، حيث يحرص الباعة، سواء كانوا مسيحيين أو مسلمين، على توفير الزعف في الميادين، مما يعكس روح الوحدة في الأعياد المصرية.

