التقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع أحمد كجوك، وزير المالية، لمناقشة مجموعة من القضايا المتعلقة بعمل الوزارة وأكد مدبولي أن الدولة تسعى بكل جهد لتأمين التمويل اللازم لتلبية احتياجاتها الأساسية وتعزيز التعاون مع مجتمع الأعمال لتحسين الخدمات وتطبيق سياسة مالية متوازنة تهدف إلى دفع النمو والاستقرار المالي والاقتصادي.
أشار الوزير خلال الاجتماع إلى الجهود التي تبذلها الوزارة في الوقت الحالي، حيث أوضح أن الهدف الرئيسي هو تأمين التمويل اللازم للاحتياجات الأساسية مع الالتزام بإجراءات ترشيد الإنفاق وزيادة مخصصات بعض الجهات لتعزيز قدرتها على مواجهة الظروف الاستثنائية، كما أكد على حرص الوزارة على تأمين احتياجات المواطنين وتوفير مستلزمات الإنتاج للمستثمرين.
وفي هذا السياق، تحدث وزير المالية عن التنسيق المستمر بين وزارتي المالية والاستثمار والتجارة الخارجية لضمان كفاءة منظومة التجارة عبر الموانئ والمنافذ الجمركية، مما يساهم في انتظام حركة السلع وسلاسل الإمداد لتلبية الاحتياجات الأساسية من خلال مجموعة من الإجراءات.
تطرق أحمد كجوك أيضًا إلى الموازنة الجديدة للعام المالي 2026/2027، موضحًا أنها بُنيت وفقًا لمحددات وأولويات معينة لتكون متوازنة ومرنة، مع وجود تدابير تضمن تأثيرًا إيجابيًا على النمو وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين والمستثمرين، بالإضافة إلى الاحتفاظ بقدر من الاحتياطيات لمواجهة المخاطر المحتملة.
لفت الوزير خلال اللقاء إلى جولته الميدانية في أول مركز للخدمات الضريبية المميزة بالقاهرة الجديدة قبل الافتتاح الرسمي، حيث أوضح أن الهدف هو تعزيز ثقة مجتمع الأعمال من خلال توفير تسهيلات على أرض الواقع وتوسيع القاعدة الضريبية بالاستفادة من التكنولوجيا الحديثة وقاعدة البيانات الضريبية لتسهيل الإجراءات على الشركاء الملتزمين.
استعرض الوزير أيضًا مجموعة من القوانين التي وافق عليها مجلس الوزراء تمهيدًا لإحالتها إلى البرلمان لمناقشتها وإقرارها، مشيرًا إلى أن هذه القوانين تأتي في إطار جهود الدولة المستمرة لتحسين البيئة التشريعية لتهيئة مناخ أفضل لممارسة الأعمال.
أكد أحمد كجوك أن من أبرز هذه التشريعات ترتبط بحزم التسهيلات الضريبية التي تهدف إلى تخفيف الأعباء عن الممولين وتحفيز بيئة الأعمال وتشجيع الاستثمار، بالإضافة إلى توسيع القاعدة الضريبية لتحقيق التوازن بين دعم النشاط الاقتصادي وزيادة موارد الدولة.
كما عرض الوزير موقف إجراءات الإصلاح الاقتصادي الجاري تنفيذها بالتنسيق مع البنك المركزي، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف تعزيز استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين مؤشرات الأداء المالي والنقدي، موضحًا أن تلك الإصلاحات تسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية من خلال تحقيق الانضباط المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد، مما ينعكس إيجابًا على معدلات النمو وفرص الاستثمار.

