يبدأ عرض فيلم “الحياة بعد سهام” للمخرج نمير عبد المسيح اعتبارًا من يوم الأربعاء المقبل، حيث سيتم عرضه في عدة دور سينما في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية، كما سيشارك الفيلم في مجموعة من المهرجانات السينمائية مثل مهرجان مالمو وإسطنبول وترافرسيس في فرنسا ومهرجان هوليوود للفيلم العربي.

خلال نقاش أقيم في سينما زاوية وأدارتها المخرجة ماريان خوري، شهد الحضور تفاعلًا كبيرًا مع الفيلم، حيث تخللت العروض لحظات من الضحك والتصفيق ومشاعر مختلطة بين الحضور.

ماريان خوري عبّرت عن تأثرها بالفيلم، مشيرة إلى أنها تعرفت على نمير عندما كان طالبًا، وتحدثت عن رحلته إلى الصعيد للقاء أسرته بعد غياب طويل، كما تساءلت عن الدوافع التي دفعته لصنع هذا الفيلم بعد سنوات من العمل.

نمير أوضح أنه قدم أفلامًا سابقة لم تكن مرتبطة بمصر، وأنه شعر بحاجة ملحة لتقديم فيلم يتناول عائلته وذكرياته، مشيرًا إلى أن السينما كانت وسيلة للتواصل مع والديه، وأنه استخدم الكاميرا ليعبر عن مشاعره التي قد يصعب عليه التعبير عنها بشكل مباشر.

أكد عبد المسيح أن الفيلم جاء من حاجة شخصية، حيث أن القصص تعكس هويتنا وأصولنا، وأن من يعيشون بعيدًا عن وطنهم يحتاجون لتلك الأسئلة أكثر من غيرهم.

عندما سُئل عن تجاربه السابقة، قال إنه رغم سعادته كمخرج، إلا أنه كان يشعر بفقدان شيء مهم، مما دفعه للتفكير في تصوير عائلته وأحبائه، حيث يعتبر أن التصوير هو طريقة للاحتفاظ بالذكريات.

تفاصيل فيلم “الحياة بعد سهام”

تحدث نمير عن المدة الطويلة التي استغرقها لصناعة الفيلم، موضحًا أن المشروع بدأ كسيناريو روائي طويل وكان من المفترض أن تشارك ماريان فيه كممثلة، لكن بعد محاولات عديدة، قرر أن يتحول إلى شكل وثائقي.

خلال عملية التصوير، قام بتوثيق كل لحظة دون تفكير مسبق، مما جعل الفيلم يستغرق أكثر من عشر سنوات، وبعد الانتهاء من التصوير، بدأ العمل على المونتاج حيث بدأ يظهر المعنى الحقيقي للفيلم.

تحدث نمير عن رغبته في تقديم القصة بشكل روائي في البداية، لكنه تراجع عن ذلك بسبب صعوبة التعبير عن المشاعر بطريقة وثائقية، مما دفعه للتفكير في كيفية تقديم القصة بشكل مختلف.

خلال المونتاج، استقر على استخدام مشاهد من أفلام يوسف شاهين التي تتقاطع مع قصة عائلته، مما أضاف بُعدًا جديدًا للفيلم.

ختامًا، أكد نمير أن الفيلم ساعده في التعامل مع مشاعر مؤلمة، وأن كل عرض له يجعله يشعر بشيء جديد، حيث يعتبر أن السينما تمنحنا فرصة لاكتشاف أبعاد جديدة في حياتنا وتجاربنا، ويستمر الفيلم في استكشاف موضوعات الهوية والانتماء والذاكرة، مما يجعله تجربة إنسانية عميقة تلامس وجدان المشاهد، حيث يغوص نمير في تاريخ عائلته الممتد بين مصر وفرنسا، مستعينًا بمرجعيات من سينما يوسف شاهين في رحلته عبر الاغتراب والحب.