أعلنت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، عن بدء عملية غلق مدفن العبور الجديدة وبدء خطة تطويره من أجل تحسين كفاءته البيئية، وجاء هذا بعد تلقي شكاوى كثيرة من السكان في المناطق المحيطة بسبب الانبعاثات والروائح الكريهة الناتجة عن الحرق العشوائي للمخلفات من قبل بعض الأفراد غير القانونيين الذين يتواجدون في الموقع.

خلال جولة تفقدية لمشروع مدفن العبور، كانت برفقتها الأستاذ ياسر عبد الله، رئيس جهاز تنظيم إدارة المخلفات، والمهندس محمود مراد، رئيس جهاز تنمية مدينة العبور الجديدة، وأيضًا ممثلون عن الشركة المسؤولة عن التنفيذ، حيث أطلقت الدكتورة منال عوض إشارة البدء للإجراءات العاجلة لغلق الموقع بشكل آمن، وحرصت على التأكد من إغلاق كافة المداخل وعدم استقبال أي مخلفات جديدة، كما اطلعت على خطة تطوير الموقع ورفع كفاءته البيئية، وتم التأكيد على وقف استقبال المخلفات اعتبارًا من الأول من أبريل 2026، وهو ما يعتبر خطوة هامة نحو البدء الفعلي في التأهيل البيئي للموقع وتقليل الآثار السلبية على المناطق المحيطة.

استعرضت الوزيرة خطة الغلق والتأهيل البيئي، والتي تهدف إلى تقليص المساحة الحالية من 300 فدان إلى 130 فدان فقط، وهي المساحة المخصصة لاستقبال مخلفات محافظتي القاهرة والقليوبية، مع العمل على تعظيم الاستفادة من المساحة المتبقية البالغة 170 فدانًا من خلال طرحها للاستثمار وتحويل الموقع إلى متنزه أخضر يخدم السكان، مما يسهم في تحسين المشهد الحضاري والحد من التأثيرات البيئية.

وأكدت الوزيرة أن شكاوى المواطنين المتعلقة بالروائح المنبعثة من المدفن تمثل أولوية قصوى للحفاظ على صحة السكان، وشددت على ضرورة الإسراع في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع هذه المشكلة بشكل عاجل للتخفيف من الأضرار الواقعة على السكان المحيطين.

كما اطلعت الوزيرة على مشروعات مشابهة نفذتها الشركة في مجال الغلق الآمن للمقالب، مثل مشروع مقلب السلام العمومي، حيث تم استعراض مراحل التنفيذ والبنود الفنية، بالإضافة إلى عرض مرئي يوضح نتائج الأعمال قبل وبعد التنفيذ، وشملت الخطة آليات الاستفادة من المقلب والخطة الاستثمارية لتطوير المنطقة مثل مشروع الغلق الآمن لمقلب السلام العمومي.

في نهاية الزيارة، وجهت الدكتورة منال عوض بالإسراع في أعمال الغلق وفقًا للمعايير البيئية المعتمدة، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الموقع وتحويله إلى نموذج متكامل للتنمية البيئية المستدامة، وأشادت بجهود ممثلي هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وجهاز تنظيم إدارة المخلفات والشركة المنفذة في الإسراع بالتنفيذ وفق المعايير العلمية.

وكانت الوزيرة قد أصدرت توجيهات بإغلاق الموقع وقيام هيئة المجتمعات، ممثلة في جهاز مدينة العبور الجديدة، بعد تزايد شكاوى المواطنين من الانبعاثات والروائح الكريهة والحرق العشوائي، ووجهت بالتعاقد مع إحدى الشركات المتخصصة لإغلاق مواقع التخلص النهائي من المخلفات بشكل علمي وهندسي، مع سحب المرتشحات الناتجة عن المخلفات والسيطرة عليها، وسحب الغاز الناتج عن تحلل المخلفات المتراكمة، ثم تحويل الموقع إلى متنزه وحدائق خضراء تخدم المنطقة السكنية المحيطة.