شارك محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم في جلسة استماع بلجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب برئاسة الدكتور أحمد بدوي وكانت الجلسة تتعلق بمناقشة مشروع قانون يهدف لحماية الأطفال من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية الضارة.
حضر الجلسة عدد من الشخصيات المهمة مثل المهندس رأفت هندي وزير الاتصالات والدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة والدكتورة سحر السنباطي رئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة بالإضافة إلى المهندس محمد شمروخ الرئيس التنفيذي للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات والدكتورة راندا محمد أحمد مصطفى رئيس لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب.
من جانب وزارة التربية والتعليم كان هناك حضور للدكتور أحمد ضاهر نائب الوزير والدكتور أيمن بهاء الدين نائب الوزير والأستاذ وليد ماهر مدير عام الإدارة العامة للاتصال السياسي والشئون البرلمانية بالوزارة كما شارك عدد من ممثلي الاتحادات الطلابية من المدارس والجامعات.
في بداية كلمته، عبر الوزير محمد عبد اللطيف عن حرصه على المشاركة في الجلسة مؤكدًا أهمية التشاركية في صنع القرار وضرورة الاستماع لمختلف الآراء خاصة آراء الطلاب الذين يعتبرهم شركاء أساسيين في تطوير المنظومة التعليمية.
أشار الوزير إلى أن جميع القرارات المتعلقة بالتعليم يتم مناقشتها بشكل تشاركي مما يعزز جودة المخرجات التعليمية وأوضح أن الدولة تعمل حاليًا على مشروع قانون لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في ظل التطور السريع في مجالات الإعلام والذكاء الاصطناعي والذي يصعب التنبؤ بتأثيراته المستقبلية.
كما ذكر الوزير أنه تم خلال الجلسات السابقة طرح مقترح لتخصيص باقات موجهة للطلاب دون سن 18 عامًا وتم التنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات التي تعمل حاليًا على دراسة هذا الأمر وتنظيمه بشكل تشريعي يتيح للمنصات العالمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة وتطبيق الضوابط المناسبة لهذه الفئة العمرية.
يعمل الوزير على إصدار قانون متكامل لتنظيم استخدام وسائل التواصل الاجتماعي دون حجبها بما يضمن تقديم محتوى هادف وآمن للطلاب ويساعد في توجيه استخدام هذه المنصات بشكل إيجابي.
أكد الوزير محمد عبد اللطيف أهمية دمج مهارات المستقبل في العملية التعليمية وعلى رأسها البرمجة والذكاء الاصطناعي مشيرًا إلى أن خريج التعليم المصري يجب أن يمتلك أساسًا معرفيًا قويًا في هذه المجالات حيث يمثل الذكاء الاصطناعي أحد أهم التطورات التكنولوجية في القرن الأخير لما له من دور محوري في تطوير التعليم خاصة في تحليل البيانات ودعم اتخاذ القرار.
أشار أيضًا إلى أن تدريس مادة البرمجة تم تطبيقه على طلاب الصف الأول الثانوي هذا العام من خلال منصة تعليمية يابانية متقدمة تتماشى مع ما يتم تطبيقه في اليابان مما يتيح للطلاب الحصول على شهادات معتمدة من جامعات يابانية تعزز فرصهم في سوق العمل وتؤهلهم للمنافسة على المستوى الدولي خاصة مع التحول العالمي نحو الاقتصاد الرقمي.
أضاف الوزير أن العالم أصبح قرية صغيرة وأن المنافسة في سوق العمل تتطلب مستويات أعلى من التفكير والمهارات مما يستدعي إعداد الطلاب بشكل متكامل لمهن المستقبل.
شدد الوزير على أن البرمجة لم تعد مجرد مادة دراسية بل أصبحت مهارة حياتية أساسية تنعكس على استخدام الطلاب للتكنولوجيا بشكل واعٍ مما يسهم في تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لديهم خاصة في استخدام منصات التواصل الاجتماعي بما يتيح لهم التمييز بين المعلومات الصحيحة والمضللة واختيار المنصات التي تسهم في تطوير المهارات وبناء المستقبل.
في نهاية كلمته، شكر الوزير أعضاء اللجنة على انعقاد الجلسة مؤكدًا استمرار المناقشات للوصول إلى صياغة نهائية للقانون تحقق التوازن بين التطور التكنولوجي وحماية النشء وتلبي تطلعات المجتمع.
شهدت جلسة الاستماع مشاركة فعالة من اتحاد طلاب المدارس من مختلف المراحل التعليمية حيث عرض الطلاب تجاربهم المباشرة في التعامل مع الإنترنت ومنصات التواصل الاجتماعي مستعرضين أبرز التحديات التي تواجههم إلى جانب مقترحاتهم لتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا.

