شارك الدكتور القس أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر، في احتفال أحد السعف الذي أقيم في الكنيسة الإنجيلية بحدائق القبة، وكان الحضور مميزًا حيث تواجد الدكتور القس كمال يوسف، راعي الكنيسة، وزوجته الأستاذة هالة توما، مديرة مدرسة نيو رمسيس، بالإضافة إلى عدد كبير من شعب الكنيسة، وشارك أيضًا في الفعاليات القس سمير شكري، خادم الشباب، والشيخة جاكلين نبيه، والمرنم صموئيل لطيف، مع فريق ترانيم الكنيسة.
دلالات دخول المسيح أورشليم
خلال الوعظة، تناول الدكتور القس أندريه زكي معاني دخول السيد المسيح الانتصاري إلى أورشليم، موضحًا أن هذا الحدث ليس مجرد احتفال بل يحمل رسالة عميقة عن طبيعة الملكوت الإلهي، حيث قال إن شوارع أورشليم امتلأت بالهتافات وارتفعت أغصان النخيل، والجموع كانت تقول: أوصنا، وظن الجميع أنها لحظة تتويج ملك، لكنها في الحقيقة كانت بداية طريق الصليب.
أضاف أن يسوع المسيح دخل أورشليم ليس ليكون ملكًا، بل ليعطي حياته ويُسقط غطرسة القوة، حيث أعاد تعريف معنى الملك، فلم يأتِ بالقوة أو السيطرة كما يفعل العالم، بل جاء وديعًا ليعلن أن الملك الحقيقي هو الذي يقدّم ذاته حبًا وفداءً.
اختتم كلمته بالتأكيد على أن الصليب هو التتويج الحقيقي للمسيح، حيث قال إن العالم يرى التتويج في العرش، لكن ملكوت الله يعلنه في الصليب، فالمسيح الذي دخل أورشليم ليصلب هو ذاته الذي قام ليمنحنا حياة جديدة.
مؤكدًا أن قبول المسيح ملكًا لا يقتصر على الإيمان به كمخلّص، بل يمتد إلى تسليم الحياة بالكامل له، حيث قال إن قبوله ملكًا يعني أن نثق في طريقه، ونسلّم له إرادتنا، ونسمح له أن يُعيد تشكيل حياتنا.

