نعت الهيئة الوطنية للإعلام الإعلامية منى هلال التي غادرت عالمنا يوم السبت الماضي حيث أعربت الهيئة عن حزنها العميق في بيان نشرته عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، وأشارت إلى أن منى هلال تركت بصمة واضحة في مجال الإعلام من خلال أدائها المتميز وطلتها المثقفة التي جذبت جمهورًا واسعًا من محبي الفنون والآداب في مصر والعالم العربي.

مسيرة منى هلال المهنية

استطاعت منى هلال أن تتدرج في المناصب داخل مبنى ماسبيرو على مدار سنوات عملها، حيث تولت رئاسة القناة الثانية ثم أصبحت مديرة عامة للبرامج الثقافية، وكانت تؤمن بأن الإعلام رسالة ومسؤولية، واعتبرت أن القيمة الحقيقية تكمن في جودة المحتوى المقدم وليس في الألقاب الوظيفية، ومن أبرز ما قدمته في السنوات الأخيرة حلقتان مميزتان عن مسرحية «الملك لير» للفنان يحيى الفخراني، بالإضافة إلى تناولها لمسرحية «مطلوب على وجه السرعة» التي شارك فيها عدد من الفنانين مثل هالة فاخر وهالة صدقي والمنتصر بالله، كما خاضت تجربة التمثيل في عدة أعمال تلفزيونية، وبدأت بمسلسل «حتى لا يختنق الحب» عام 1983 ثم شاركت في المسلسل الشهير «حكايات هو وهي» عام 1985 أمام السندريلا سعاد حسني والفنان أحمد زكي، وظهرت مجددًا في مسلسل «زهرة في الأرض» عام 2005.

منى هلال تحتفظ برسالة العندليب

كشف الناقد طارق الشناوي في مقال له عن احتفاظ منى هلال برسالة نادرة بخط يد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، والتي وصلت بالخطأ إلى محرم فؤاد في أحد فنادق لندن في السبعينيات، ورغم حساسية مضمونها، اختارت الراحلة الاحتفاظ بها كأمانة ولم تفصح عنها لا في حياة عبد الحليم ولا بعد رحيل زوجها بسنوات، مما يعكس وفاءً وأمانةً كبيرتين، كما عُرفت بإخلاصها لمؤسستها حيث رفضت عام 2011 التقدم لرئاسة قناة متخصصة، مؤكدة أن القناة الثانية هي بيتها الأول ولديها رؤية ومشروع تعمل عليه منذ سنوات، معتبرة أن الإنجاز الحقيقي يكمن في العطاء المستمر وليس في السعي وراء المناصب.