أعلن صندوق الاستثمار الخيري “عطاء” عن توقيع اتفاقية مع مؤسسة “إيدينا مع بعض للتأهيل” للبدء في المرحلة الثانية من مشروع توفير أطراف صناعية للأشخاص ذوي الإعاقة من فاقدي الأطراف، حيث تستهدف هذه المرحلة توفير الأطراف الصناعية للأطفال في سن التعليم بهدف تعزيز فرصهم التعليمية وتحقيق تكافؤ الفرص بينهم وبين أقرانهم.

في المرحلة الأولى من المشروع، تم تحقيق نتائج إيجابية حيث استفاد 282 شخصًا من الأطراف الصناعية، وهو ما يزيد عن العدد المستهدف، وتم التركيز على متابعة هؤلاء المستفيدين لقياس تأثير الأطراف على حياتهم اليومية، وقد أظهرت النتائج أن حوالي 85% منهم تمكنوا من الانتظام في التعليم والعمل بعد استخدام الأطراف الصناعية، مما يعكس الأثر الإيجابي للمشروع في تحسين مستوى حياتهم.

أميرة الرفاعي، المديرة التنفيذية لصندوق عطاء، أكدت أن المرحلة الثانية تستهدف تحسين جودة حياة 151 طالبًا من فاقدي الأطراف، من خلال مساعدتهم على مواصلة تعليمهم وتعزيز دمجهم في المدارس والجامعات والمجتمع بشكل عام، مما يسهم في بناء مستقبل أفضل لهم قائم على الاستقلالية والمشاركة المجتمعية.

محمد حطب، المدير التنفيذي لمؤسسة إيدينا مع بعض، أضاف أن المؤسسة ستوفر خدمات صيانة دورية للأطراف الصناعية مدى الحياة بعد تسليمها، خصوصًا في حالات تغير القياسات بسبب نمو الأطفال، وذلك لضمان استمرارية استفادتهم من الأطراف وتحقيق أعلى درجات الملاءمة.

المشروع يغطي جميع محافظات مصر، ويستهدف الأطفال والطلاب من فاقدي الأطراف، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، وذلك في إطار رؤية شاملة لتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص التعليمية.

من المهم الإشارة إلى أن “عطاء” هو أول صندوق استثمار خيري تم تأسيسه في مصر، وقد ركز مؤسسوه على دعم الأشخاص ذوي الإعاقة. واحدة من أهم مزايا صناديق الاستثمار الخيرية هي ضمان استدامة التمويل، حيث يتم الصرف من عوائد الاستثمار وليس من أصل الأموال، كما أن هناك فصل بين توجيه الأموال وتنفيذ المشروعات الخيرية، مما يعزز كفاءة الأداء ويرسخ معايير الرقابة والحوكمة.

أيضًا، يمكن للأفراد والشركات الاستثمار في الخير من خلال شراء وثائق صندوق “عطاء” عبر فروع عدد من البنوك التجارية المصرية، بالإضافة إلى بنك ناصر الاجتماعي.

منذ تأسيسه في يونيو 2019 وبدء عمله رسميًا في 2020، قام الصندوق بتمويل أكثر من 35 مشروعًا حتى سبتمبر 2025، مما ساعد أكثر من 14,600 مستفيد مباشر، وقد امتد أثره إلى مختلف محافظات مصر.